فهرس الكتاب

الصفحة 1139 من 1273

سورة التّحريم

[1] {يا أَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ ما أَحَلَّ اللهُ لَكَ.}

(عس) (1) المحرّمة المشار إليها في الآية هي مارية القبطيّة جارية رسول الله صلى الله عليه وسلم كان رسول الله صلى الله عليه وسلم قد أصابها في بيت حفصة بنت عمر فلمّا علمت بذلك قالت: يا رسول الله أتفعل هذا في بيتي وفي يومي؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: فهي عليّ حرام، ولا تخبري بذلك أحدا، فأخبرت حفصة بذلك عائشة فنزلت (2) الآية، والله أعلم.

(1) التكميل والإتمام: 93 أ.

(2) الحديث أخرجه الطبري في تفسيره: 28/ 155 وما بعدها، وأخرجه الترمذي في سننه: 5/ 420.وذكره الواحدي في أسباب النزول: 466 عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه، وقال الحافظ ابن كثير في تفسيره: 8/ 186، 187 بعد أن ذكر الحديث: «وهذا إسناد صحيح» .وقد ذكر في سبب نزول الآية أنها نزلت بسبب الموهوبة التي جاءت النبي صلى الله عليه وسلم فقالت: إني وهبت لك نفسي فلم يقبلها. واختار غير واحد من المفسرين أنها نزلت بسبب تحريمه صلى الله عليه وسلم على نفسه شرب العسل عند ما كان في بيت زينب بنت جحش، وهو الصواب كما قال ابن العربي في أحكام القرآن له: 4/ 1845، 1846: «والصحيح أنه كان في العسل» .ونقل الإمام النووي في شرح صحيح مسلم: 10/ 77 عن القاضي عياض قوله: «الصحيح في سبب نزول الآية أنها في قصة العسل لا في قصة مارية المروي في غير الصحيحين» اه‍.وقال الحافظ ابن كثير في تفسيره 186/ 187 /8: «والصحيح أن ذلك كان في تحريمه العسل كما قال البخاري عن هذه الآية ... ثم سرد الأحاديث بذلك ... اه‍.واختار الحافظ ابن حجر في الفتح 19/ 346 كتاب باب موعظة الرجل ابنته لحال زوجها: «أن الراجح في ذلك هو

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت