{بِظُلْمٍ} (1) بالشرك من قوله تعالى: {إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ} (2) .
ثانيا: ثم إنّ البلنسيّ رحمه الله يعتمد على الحديث عن رسول الله صلّى الله عليه وسلّم في كشف المبهم إذا لم يجد تفسيره في القرآن الكريم ولكن من غير إسناد. إلا أنه غالبا يشير إلى المصدر الذي نقل عنه فعند ما تعرض لتفسير قوله تعالى:
{وَأَنْزَلْنا عَلَيْكُمُ الْمَنَّ وَالسَّلْوى} (3) أورد قول النّبيّ صلّى الله عليه وسلّم: «الكمأة من المن» (4) .
كما استشهد بالحديث الذي ورد في صحيح البخاري في صفة مقام إبراهيم من قوله تعالى: {وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقامِ إِبْراهِيمَ مُصَلًّى} (5) حيث ذكر أنّ المقام هو الحجر الذي ارتفع عليه إبراهيم عليه السّلام حين ضعف عن رفع الحجارة التي كان يناوله إسماعيل عليه السلام لبناء البيت (6) .
وهو في الغالب ينقل الحديث عن الكتب الحديثية المشهورة مثل صحيح البخاري ومسلم والموطأ للإمام مالك ... وغير ذلك.
وأحيانا ينقل أحاديث من كتب لم أقف عليها ولا على تراجم مؤلفيها، مثل كتاب الجامع لما في المصنفات الجوامع لعبيد الله بن سليمان الرعيني (7) ، وكتاب روضة التحقيق ولم يذكر مؤلفه (8) .
وعموما فإن البلنسي - رحمه الله - مكثر من الاستشهاد بالحديث في كتابه قياسا بالسهيلي إلا أنه دون ابن عسكر في ذلك (9) .
(1) سورة الأنعام: آية: 82.
(2) سورة لقمان: آية: 13.وانظر: استشهاده بالقرآن في كتابه: 464، 493.
(3) سورة البقرة: آية: 57.
(4) انظر تخريج هذا الحديث: ص: 155.
(5) سورة البقرة: آية: 125.
(6) صلة الجمع: (177، 178) .
(7) نقل عنه البلنسي عدة مرات.
(8) نقل عنه مرة واحدة في القسم الأول من كتابه: 190.
(9) تكرر استشهاد البلنسي بالحديث في القسم الأول في الصفحات التالية: 192، 194، 199، 216، 266، 339، 350، 376، 380، 381، 383، 406، 413، 449، 450، 453، 455، 456، 457، 515، 526.