(عس) (1) الهاء عائدة إلى الله تعالى (2) ، يريد جميعا من الله، وقد قرئ (3) جميعا منّة، وجميعا (4) منّه ذكره أبو طاهر في كتاب إضمار القرآن والله أعلم.
[14] {قُلْ لِلَّذِينَ آمَنُوا يَغْفِرُوا لِلَّذِينَ لا يَرْجُونَ أَيّامَ اللهِ} الآية.
(سه) (5) قيل (6) إنّه أمر أن يقول ذلك لعمر بن الخطاب، وكان سبّه رجل من المشركين فهمّ به عمر فنزلت الآية ثم نسخت بآية السيف.
(عس) (7) روى (8) ابن فطيس أنّ الرجل الذي سبّ عمر هو عبد الله بن أبي وأنّ ذلك كان في غزوة بني المصطلق، وهذا عندي غير صحيح لأنّ السورة مكية باتفاق (9) ، وقصة عبد الله مما كان بعد الهجرة، والله أعلم.
(سي) وكذلك احتجّ بها بها رسول الله صلى الله عليه وسلم على عمر حين همّ بضرب عنق
(1) التكميل والإتمام: 80 ب.
(2) انظر: جامع البيان للطبري: 25/ 143.
(3) ذكر القرطبي في تفسيره: 25/ 148 أنها قراءة ابن عباس والجحدري، وقال أبو حيان في تفسيره: 8/ 45: «قال أبو حاتم نسبة هذه القراءة إلى ابن عباس ظلم» اه وهي قراءة شاذة. انظر: القراءات الشاذة: 81 لعبد الفتاح القاضي.
(4) ذكر القرطبي في تفسيره: 16/ 160 أنها قراءة سلمة بن محارب.
(5) التعريف والإعلام 153/.
(6) ذكره الواحدي في أسباب النزول: 400 عن ابن عباس رضي الله عنهما وذكره ابن الجوزي في زاد المسير: 7/ 358.
(7) التكميل والإتمام: 80 ب.
(8) ذكره الواحدي في أسباب النزول: 399 عن ابن عباس رضي الله عنهما، وذكره ابن الجوزي في زاد المسير: 7/ 358 عن ابن عباس رضي الله عنهما.
(9) قول الشيخ ابن عسكر - رحمه الله - أن السورة مكية باتفاق فيه نظر، فقد حكى ابن الجوزي في زاد المسير: 7/ 354 عن ابن عباس وقتادة أنهما قالا: هي مكية إلا آية (قُلْ لِلَّذِينَ آمَنُوا يَغْفِرُوا .. الآية) لكن يتوجه كلام الشيخ ابن عسكر على ما قاله القرطبي في تفسيره: 16/ 156 وهو قوله عن ابن عباس أنها نزلت في عمر رضي الله عنه شتمه رجل من المشركين بمكة قبل الهجرة، فأراد أن يبطش به فأنزل الله عز وجلّ: -