فهرس الكتاب

الصفحة 1060 من 1273

قال المؤلف - وفّقه الله: ولمّا كان المراد الوليد بن المغيرة وكلّ من فعل مثل فعله من سائر الكفّار أتت الآية بلفظ العموم لئلاّ يكون هذا الوعيد مختصا به وموقوفا عليه، والعبرة عند الأصوليين بعموم اللّفظ لا بخصوص السّبب، والعنيد بمعنى (1) المعاند كالضّجيع بمعنى المضاجع، والجليس بمعنى المجالس، ومنه قوله عليه السلام: «من [قتل] (2) قتيلا فله سلبه» (3) ، أي من قتل مقاتلا إذ القتيل لا يقتل.

[41] {وَاسْتَمِعْ يَوْمَ يُنادِ الْمُنادِ مِنْ مَكانٍ قَرِيبٍ.}

(سه) (4) هو إسرافيل (5) عليه السلام ينادي على صخرة بيت المقدس.

(سي) وقيل (6) : إسرافيل عليه السلام ينفخ وجبريل هو الذي ينادي: «أيتها العظام البالية، والأوصال المتقطّعة، واللّحوم المتمزّقة، والشّعور المتفرّقة، إنّ الله يأمركنّ أن تجتمعن لفصل القضاء» .

ووصفت الصخرة بالقرب لقربها (7) من مكة، وقيل (8) : لأنّها أقرب

(1) ذكره القرطبي في تفسيره: 17/ 17 عن مجاهد وعكرمة.

(2) ساقطة من الأصل.

(3) أخرجه البخاري في صحيحه: 4/ 57، 58، 5/ 100 عن أبي قتادة رضي الله عنه بلفظ: «من قتل قتيلا له عليه بيّنة فله سلبه» .وأخرجه الإمام مسلم في صحيحه: 3/ 1371 بنفس اللفظ واللفظ الذي ذكره المؤلف أخرجه الإمام مالك في الموطأ: 2/ 455.

(4) التعريف والإعلام: 161.

(5) ذكره ابن الجوزي في زاد المسير: 8/ 24 عن المفسرين، وذكره القرطبي في تفسيره: 17/ 27 عن قتادة.

(6) ذكره الزمخشري في تفسيره: 4/ 12 دون عزو، وأخرجه الطبري في تفسيره: 26/ 183 عن كعب الأحبار قال: «هو ملك قائم على صخرة بيت المقدس ... إلخ» ولم يذكر اسم الملك. وراجع الدر المنثور: 7/ 611.

(7) لم أعثر على قائله.

(8) أخرجه الطبري في تفسيره: 26/ 183 عن كعب، وذكره ابن الجوزي في زاد المسير: -

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت