الجحدري (1) أنّه قرأ (بحديث مثله) بالإضافة فيكون الضمير راجعا على النّبي صلى الله عليه وسلم.
[47] {وَإِنَّ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا عَذابًا دُونَ ذلِكَ.}
(عس) (2) قيل (3) : إنّه يريد المشركين الذين قتلوا ببدر أبا جهل وأصحابه، والله أعلم.
(سي) وقيل (4) : هو عذاب القبر، وقيل (5) : العذاب المجاعة التي أصابت قريشا.
(1) الجحدري: (؟ - 129 هـ) . هو: عاصم بن العجاج البصري، أبو المجشر، المقرئ، كان من عباد أهل البصرة. قال الذهبي: أخذ عنه قراءة شاذة فيها منكر. انظر: ميزان الاعتدال: 2/ 354، لسان الميزان: 3/ 220، غاية النهاية: 1/ 349.
(2) التكميل والإتمام: 86 أ.
(3) ذكره ابن الجوزي في زاد المسير: 8/ 60 عن ابن عباس ومقاتل وذكره أبو حيان في تفسيره: 8/ 153 عن ابن عباس رضي الله عنهما.
(4) أخرجه الطبري في تفسيره: 27/ 36، 37 عن البراء وابن عباس وذكره ابن الجوزي في زاد المسير: 8/ 60 عن البراء وابن عباس، وأورده السيوطي في الدر المنثور: 7/ 636 ونسبه لابن جرير وابن المنذر عن ابن عباس رضي الله عنهما، ونسبه أيضا لابن جرير عن قتادة عن ابن عباس رضي الله عنهما.
(5) أخرجه الطبري في تفسيره: 27/ 37 عن مجاهد، وذكره البغوي في تفسيره: 6/ 254 عن مجاهد، وذكره ابن الجوزي في زاد المسير 8/ 60 عن مجاهد، وأورده السيوطي في الدر المنثور: 7/ 337، ونسبه لابن جرير وابن المنذر عن مجاهد. وقال الطبري رحمه الله في تفسيره: 27/ 37: «والصواب من القول في ذلك عندي أن يقال: إن الله تعالى ذكره أخبر أن للذين ظلموا أنفسهم بكفرهم به عذابا دون يومهم الذي فيه يصعقون، وذلك يوم القيامة، فعذاب القبر دون يوم القيامة، لأنه في البرزخ والجوع الذي أصاب كفار قريش والمصائب التي تصيبهم في أنفسهم وأموالهم وأولادهم دون يوم القيامة، ولم يخصص الله نوعا من ذلك أنهم لهم دون يوم القيامة دون نوع بل عم فقال: وَإِنَّ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا عَذابًا دُونَ ذلِكَ فكل ذلك لهم عذاب، وذلك لهم دون يوم القيامة» .اه.