فهرس الكتاب

الصفحة 115 من 1273

وهذا هو ظاهر الآية من حيث تعبّد بالسجود معهم (1) ، فلو لم يكن منهم لكان أمر الله بالسجود غير متناول له، فوجب ألاّ يحصل له صفة الذنب بترك السجود.

[/7 أ] وأمّا قوله تعالى: {كانَ مِنَ الْجِنِّ} (2) فلا دليل فيه/على أنه ليس من الملائكة، لأن الملائكة تسمى جنّا لاستتارها.

قال الأعشى (3) :

وسخّر من جنّ الملائك تسعة ... قياما لديه يعملون بلا أجر

يعني: سليمان (4) عليه السلام.

وقيل: هو أبو الجن كما أن آدم أبو البشر (5) وكان من الجن الذين كانوا في الأرض (6) ، وقاتلتهم الملائكة، فسبوه صغيرا وتربّى فيما بينهم وعظم قدره

= راجع أيضا تفسير البغوي: 1/ 63، والمحرر الوجيز: 1/ 245، وزاد المسير: 1/ 65، وتفسير ابن كثير: 1/ 110.

(1) راجع هذا المعنى في رواية الطبري في تفسيره: 1/ 505، عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما.

(2) سورة الكهف: آية: 50.

(3) الأعشى: (؟ - 7 هـ‍) . هو: ميمون بن قيس بن جندل، من بني قيس بن ثعلبة الوائلي، أبو بصير من شعراء الطبقة الأولى في الجاهلية. وأدرك الإسلام ولم يسلم. ولقب بالأعشى لضعف بصره. أخباره في: طبقات فحول الشعراء: 1/ 52، الشعر والشعراء: 1/ 178، جمهرة أشعار العرب: 18 والبيت له في اللسان: 13/ 97 (جنن) .

(4) راجع تفسير الطبري: 1/ 505، 506.

(5) أخرجه الطبري في تفسيره: 1/ 507 عن ابن زيد وقال الشيخ أحمد شاكر رحمه الله: (لم أجده في مكان) ، وذكره ابن عطية في المحرر الوجيز: 1/ 245 وعزاه لابن زيد والحسن وقتادة. راجع أيضا تفسير القرطبي: 1/ 294.

(6) أخرجه الطبري في تفسيره: 1/ 507 عن سعد بن مسعود وشهر بن حوشب، ونقله ابن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت