فهرس الكتاب

الصفحة 1157 من 1273

(سي) ذكر مخ (1) أنّ السائل محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم استعجل العذاب، وعن زيد بن ثابت (2) رضي الله عنه أنه قال: (سائل) اسم علم لواد في جهنّم أعاذنا الله منها.

فائدة: من قال إن (سائل) يراد به شخص معيّن كما تقدّم فيحتمل الكلام وجهين:

أحدهما (3) : أن يكون بمعنى دعى داع والباء على بابها.

والثاني (4) : أن يكون بمعنى استفهم مستفهم، والباء بمعنى عن عند من قال بذلك، قال الله تعالى {الرَّحْمنُ فَسْئَلْ بِهِ خَبِيرًا} (5) أي عنه، وقال علقمة (6) :

(1) ذكره في تفسيره الكشاف: 4/ 156 دون عزو. ولا يصح هذا القول - والله أعلم - لما عرف عنه - صلى الله عليه وسلم - من حلم وصبر على إذاية المشركين له، وهو القائل «اللهم اهد قومي فإنهم لا يعلمون» وهو القائل للمشركين يوم فتح مكة: «اذهبوا فأنتم الطلقاء» فلو أراد صلى الله عليه وسلم استعجال العذاب لما دعا لهم في ابتداء دعوته، ولما عفا عنهم عند تمكنه منهم» والله أعلم.

(2) ذكره القرطبي في تفسيره: 18/ 279، وذكره ابن كثير في تفسيره: 8/ 247 وقال: «وهذا القول ضعيف بعيد عن المراد» . وقال السيوطي في الدر المنثور: 8/ 278 وأخرج عبد بن حميد وابن المنذر عن ابن عباس رضي الله عنه في قوله (سأل سائل) قال: سأل واد في جهنم.

(3) أورده السيوطي في الدر المنثور: 8/ 278 ونسبه لسعيد بن منصور وعبد بن حميد وابن المنذر عن مجاهد.

(4) ذكره القرطبي في تفسيره: 18/ 279 عن قتادة، وأورده السيوطي في الدر المنثور: 8/ 278 ونسبه لابن المنذر عن الحسن.

(5) سورة الفرقان: آية: 59.

(6) علقمة بن عبده (؟ - 20 ق. هـ‍) . هو علقمة بن عبده بن تميم، جاهلي، يقال له علقمة الفحل وكان معاصرا لامرئ القيس وله معه مساجلات. انظر: طبقات فحول الشعراء: 1/ 139. الشعر والشعراء: 1/ 218. -

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت