ليلة بعده، وقيل (1) : { (الشَّفْعِ) } أبواب الجنّة الثمانية { (وَالْوَتْرِ) } أبواب النار السّبعة، وقيل (2) : { (الشَّفْعِ) } السّمع والبصر { (وَالْوَتْرِ) } اللّسان، وقيل (3) : { (الشَّفْعِ) } هو الله تعالى لقوله: {إِلاّ هُوَ رابِعُهُمْ} (4) ، { (وَالْوَتْرِ) } أيضا هو الله تعالى لقوله: {هُوَ اللهُ أَحَدٌ} (5) قاله سفيان بن عيينة وقيل (6) : إنّه العدد منه شفع ومنه وتر، وقيل (7) : { (الشَّفْعِ) } تضادّ أوصاف المخلوقين من عزّ وذل، وعلم وجهل، [وقدرة (8) وعجز] ، وحياة وموت، { (وَالْوَتْرِ) } انفراد صفات الله تعالى عز بلا ذل، وعلم بلا جهل وقدرة بلا عجز، كلّ ذلك من تفسير الثعلبي والقشيري (9) والزّمخشري (10) وأبي محمد بن عطية وغيرها من التفاسير وبعضهم يزيد على بعض والله أعلم.
= تفسيره: 20/ 41 عن مقاتل بن حيان، وذكره الرازي في تفسيره: 31/ 163 عنه أيضا.
(1) ذكره الرازي في تفسيره: 31/ 164 دون عزو. وذكره الألوسي في تفسيره: 30/ 120 دون عزو.
(2) لم أعثر عليه. وفي تفسير الرازي: 31/ 163، 164 أن الشفع هو الشفتين، والوتر هو اللسان، واستدل بقوله تعالى: وَلِسانًا وَشَفَتَيْنِ.
(3) ذكره ابن الجوزي في زاد المسير: 9/ 107، وذكره القرطبي في تفسيره: 20/ 41.
(4) سورة المجادلة: آية: 7.
(5) سورة الإخلاص: آية: 1.
(6) ذكره القشيري في تفسيره: 3/ 725 عن الحسن، وذكره الرازي في تفسيره: 31/ 163 عن الحسن، وذكره القرطبي في تفسيره: 20/ 41 عن الحسن.
(7) ذكره القشيري في تفسيره: 3/ 725 دون عزو، وذكره ابن الجوزي في زاد المسير: 9/ 107 عن أبي بكر الوراق، وذكره القرطبي في تفسيره: 20/ 41 عنه أيضا.
(8) في الأصل ونسخة (ز) : «وقدرة بلا عجز» وهو خطأ والتصويب من المراجع السابقة.
(9) لطائف الإشارات للقشيري: 3/ 725.
(10) انظر: الكشاف للزمخشري: 4/ 294، وقد قيل في تفسير الشفع والوتر أكثر مما ذكره المؤلف رحمه الله، فقد قال الزمخشري: في تفسيره: 4/ 294: «وقد أكثر في الشفع والوتر حتى كادوا يستوعبون أجناس ما يقعان فيه وذلك قليل الطائل جدير بالتلهي عنه» . وقال أبو حيان في تفسيره: 8/ 468: «والشفع والوتر ذكر في كتاب التحرير والتحبير -