الثّريّا، وأصح (1) ما فيه أنّه القمر للحديث المرفوع في ذلك عن عائشة أنّ النّبيّ صلى الله عليه وسلم قال لها: «تعوّذي بالله من هذا فإنه الغاسق إذا وقب» ، وشرّه الذي يتّقى يكون في الأبدان بالآفات التي تحدث بسببه ويكون في الأديان كالفتنة التي بها افتتن من عبده وعبد الشّمس، انتهى.
(سي) وقيل (2) : ال { (غاسِقٍ إِذا وَقَبَ) } الشمس إذا غربت.
وذكر النّقّاش عن ابن عباس رضي الله عنهما: أنّ ال { (غاسِقٍ إِذا وَقَبَ) } ذكر الرجل إذا قام.
ونقله الغزالي في الإحياء (3) .
والإشارة ب { (النَّفّاثاتِ فِي الْعُقَدِ) } إلى بنات لبيد بن الأعصم اليهودي، وهنّ اللّواتي سحرن رسول الله صلى الله عليه وسلم وعقدن له إحدى عشرة عقدة، فأنزل الله إحدى عشرة آية، وهي المعوذتان فشفي رسول الله صلى الله عليه وسلم (4) .
= أبي حاتم عن ابن شهاب.
(1) أخرجه الطبري في تفسيره: 30/ 352 عن عائشة رضي الله عنها وأخرجه الترمذي في سننه: 5/ 452 عن عائشة رضي الله عنها وقال الترمذي: «حسن صحيح» .وأخرجه الحاكم في المستدرك: 2/ 540، 541 عن عائشة رضي الله عنها. وقال الحاكم: صحيح الإسناد ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي: وقال الألوسي في تفسيره: 30/ 282 بعد أن ذكر هذا الحديث: «ومن سلّم صحة هذا، لا ينبغي له العدول إلى تفسير آخر» .
(2) أخرجه الطبري في تفسيره: 30/ 351، 352 عن محمد بن كعب القرظي، وذكره القرطبي في تفسيره: 20/ 257 عن ابن شهاب وأورده السيوطي في الدر المنثور: 8/ 689 ونسبه لابن أبي حاتم عن ابن شهاب.
(3) انظر: الإحياء: 2/ 28، وقال الغزالي: «إنه من نوادر التفسير» .وقال الألوسي في تفسيره: 30/ 282: «وذكر المجد الفيروزآبادي في القاموس في مادة (وقب) قولا في معنى الآية زعم أنه حكاه الغزالي وغيره عن ابن عباس، قال: ولا أظن صحة نسبته إليه لظهور أنه عورة بين الأقوال» اه. وانظر: ترتيب القاموس المحيط: 4/ 639 مادة (وقب) .
(4) الحديث أخرجه البخاري في صحيحه: 4/ 91، 7/ 29، 8/ 164. وأخرجه الإمام مسلم في صحيحه: 4/ 1719 عن عائشة رضي الله عنها.