(عس) (1) : نزلت في أبي بكر الصديق (2) رضي الله عنه حين لطم وجه اليهودي على قوله: {إِنَّ اللهَ فَقِيرٌ وَنَحْنُ أَغْنِياءُ} (3) .
وقيل: نزلت فيما كان المسلمون يسمعون من كعب بن الأشرف وبني قينقاع. حكاه أبو بكر ابن العربي (4) .والله أعلم.
{رَبَّنا إِنَّنا سَمِعْنا مُنادِيًا ... } الآية.
(سي) : في المنادي قولان، قيل (5) هو محمد رسول الله صلّى الله عليه وسلّم، قاله ابن
= 1/ 515، والقرطبي في تفسيره: 4/ 294 عن قتادة والحسن. قال ابن عطية - رحمه الله - في المحرر الوجيز: (3/ 440، 441) : «ولا محالة أن هذا قول صدر أولا عن فنحاص وحيى وأشباههما من الأحبار ثم تقاولها اليهود، وهو قول يغلط به الأتباع ومن لا علم عنده بمقاصد الكلام، وهذا تحريف اليهود للتأويل على نحو ما صنعوا في توراتهم. وقوله تعالى: قول الَّذِينَ آمَنُوا دال على أنهم جماعة» .
(1) التكميل والإتمام: 16 ب.
(2) ذكره ابن إسحاق انظر السيرة، القسم الأول: 559. وأخرجه الطبري في تفسيره: (7/ 455، 456) عن عكرمة. وذكره الحافظ في الفتح: 8/ 231 وعزا إخراجه إلى ابن أبي حاتم، وابن المنذر عن ابن عباس رضي الله عنهما وحسن إسنادهما.
(3) سورة آل عمران: آية: 181.
(4) لم أقف على كلامه في أحكام القرآن، ولعله ذكره في تفسيره. وأخرجه الطبري في تفسيره: 7/ 456 عن الزهري، والواحدي في أسباب النزول: (129، 130) من طريق الزهري عن عبد الرحمن بن عبد الله بن كعب بن مالك، عن أبيه. وكذا أورد الحافظ في الفتح: 8/ 231 ونسب إخراجه إلى عبد الرزاق. وانظر لباب النقول للسيوطي: 62.
(5) أخرجه الطبري في تفسيره: 7/ 481 عن ابن جريج، وابن زيد. وذكره البغوي في تفسيره: 1/ 386 وعزاه إلى ابن مسعود وابن عباس رضي الله عنهما. وأورده السيوطي في الدر المنثور: 2/ 411، وزاد نسبته إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم عن ابن جريج.