فهرس الكتاب

الصفحة 354 من 1273

وأدرك الحطم ردة اليمامة، فقتل فيها مرتدا (1) .

وفيه قال النبي صلّى الله عليه وسلّم: «دخل بوجه كافر وخرج بقفا غادر» (2) .

(عس) (3) : هذا الذي ذكره الشيخ هو قول قاسم بن ثابت في كتاب «الدلائل» (4) ، وقول غيره (5) ، وقد اختلف الناس في هذه السورة فقيل: إنها كلها محكمة (6) ، ليس فيها منسوخ، روي عن الحسن (7) وأبي ميسرة (8) .

= ورجحه الطبري في تفسيره: 9/ 479 وذلك لإجماع الجميع على أن الله قد أحل قتال أهل الشرك في الأشهر الحرام وغيرها من شهور السنة كلها. وكذلك أجمعوا على أن المشرك لو قلد عنقه أو ذراعيه لحاء جميع أشجار الحرم، لم يكن ذلك له أمانا من القتل، إذ لم يكن تقدم له عقد ذمة من المسلمين أو أمان. وأما قوله: وَلا آمِّينَ الْبَيْتَ الْحَرامَ فإنه محتمل ظاهره: ولا تحلوا حرمة آمين البيت الحرام من أهل الشرك والإسلام، لعمومه جميع من أم البيت. وإذا احتمل ذلك فكان أهل الشرك داخلين في جملتهم، فلا شك أن قوله: فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ ناسخ له. لأنه غير جائز اجتماع الأمر بقتلهم وترك قتلهم في حال واحدة ووقت واحد. وفي إجماع الجميع على أن حكم الله في أهل الحرب من المشركين قتلهم ... ». وقال بعضهم: لم ينسخ من ذلك إلا القلائد التي كانت في الجاهلية يتقلدونها من لحاء الشجر. أخرج ذلك الطبري في تفسيره: 9/ 478 عن مجاهد.

(1) تاريخ الطبري: (3/ 308، 309) .

(2) اللفظ في رواية الطبري في تفسيره: 9/ 472 عن السدي: «لقد دخل بوجه كافر، وخرج بعقب غادر» ، وفي روايته عن عكرمة: «لقد دخل علي بوجه فاجر، وولى بقفا غادر» . ونقله الواحدي في أسباب النزول: 181 عن ابن عباس رضي الله عنهما. وانظر زاد المسير: 2/ 270.

(3) التكميل والإتمام: 26 أ.

(4) لم أقف على قوله هذا فيما تيسر لي من نسخ «الدلائل في غريب الحديث» الخطية.

(5) مر ذكرهم قبل قليل.

(6) قال أبو حيان في البحر المحيط: 3/ 420: «وهو قول مرجوح» .

(7) أخرجه عبد بن حميد، وأبو داود، وابن المنذر كما في الدر المنثور: 3/ 4. ونقله ابن الجوزي في زاد المسير: 2/ 277.

(8) مولى العباس بن عبد المطلب رضي الله تعالى عنهما.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت