فهرس الكتاب

الصفحة 363 من 1273

فالمؤمنان منهم يوشع بن نون، وكولب بن يوفنا (1) .

ودعا موسى - عليه السلام - على الآخرين، فهلكوا بالطاعون مسخوطا عليهم (2) .

تكميل: قال المؤلف - وفقه الله: و «النّقيب» الذي ينقب عن أحوال القوم ويفتش عنها (3) ، كما قيل له: عريف لأنه يتعرفها.

وسبب اختيار هؤلاء النقباء أن بني إسرائيل لما استقروا بمصر بعد هلاك فرعون أمرهم الله بالمسير إلى أريحا (4) من أرض الشّام وكان يسكنها الكنعانيون الجبابرة (5) .وقال لهم: إني كتبتها لكم دارا وقرارا، فاخرجوا إليها، وجاهدوا من

(1) هما المعنيان بقوله تعالى قالَ رَجُلانِ مِنَ الَّذِينَ يَخافُونَ أَنْعَمَ اللهُ عَلَيْهِمَا ... سورة المائدة: آية: 23. أخرج ذلك الطبري في تفسيره: «10/ 176 - 178) عن ابن عباس ومجاهد، وقتادة، والسدي، والربيع بن أنس، وعطية.

(2) وهو معنى قوله تعالى حكاية عن موسى إِنِّي لا أَمْلِكُ إِلاّ نَفْسِي وَأَخِي فَافْرُقْ بَيْنَنا وَبَيْنَ الْقَوْمِ الْفاسِقِينَ سورة المائدة: 25.

(3) راجع مجاز القرآن لأبي عبيدة: 1/ 156، وغريب القرآن لابن قتيبة: 141. قال الطبري في تفسيره: 10/ 110: «و «النقيب» في كلام العرب، كالعريف على القوم، غير أنه فوق العريف» وانظر الصحاح: 1/ 227، واللسان: 1/ 769 (نقب) .

(4) أخرج ذلك الطبري في تفسيره: 10/ 168، عن ابن عباس وابن زيد، والسدي. وقيل: الأرض المقدسة: الطور، وقيل: الشام، وقيل: إنها دمشق وفلسطين وبعض الأردن. قال الطبري - رحمه الله: «وأولى الأقوال في ذلك بالصواب أن يقال: هي الأرض المقدسة، كما قال نبي الله موسى صلى الله عليه، لأن القول في ذلك بأنها أرض دون أرض، لا تدرك حقيقة صحته إلا بالخبر ولا خبر بذلك يجوز قطع الشهادة به. غير أنها لن تخرج من أن تكون من الأرض التي ما بين الفرات وعريش مصر لإجماع جميع أهل التأويل والسير والعلماء بالأخبار على ذلك» .

(5) وهو المراد بقوله تعالى حكاية عنهم: قالُوا يا مُوسى إِنَّ فِيها قَوْمًا جَبّارِينَ ... الآية. سورة المائدة: آية: 22.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت