فهرس الكتاب

الصفحة 374 من 1273

قوله صلّى الله عليه وسلّم: «ما من نفس تقتل ظلما إلا كان على ابن آدم الأول كفل (1) منها! لأنه أول من سن القتل (2) » .

والذي قال: إنهما من بني إسرائيل، حكى أن آدم أول من مات في الأرض، وهذا غير صحيح، ولو كان خبرا مأثورا لكان أول من مات حتف أنفه دون قتل، والمقتول منهما هو هابيل، وكان قتله عند عقبة حراء، وهو ابن عشرين سنة. وكان القاتل ابن خمس وعشرين سنة (3) .

واختلف في اسم القاتل (4) .فقيل: قابيل. وقيل: قين. وقيل:

[/55 أ] /قائين (5) .وكان سبب القربان الذي قرباه، أن آدم عليه السلام كان يولد له من حواء ولدان ذكر وأنثى في كل بطن، فكان يزوج ذكر هذا البطن أنثى البطن الآخر. وذكر البطن الآخر أنثى هذا البطن، فولد مع قابيل أخت اسمها إقليما، فطلبها هابيل للتزويج، فأبى عليه قابيل. فقربا القربان، فتقبل قربان هابيل! ولم يتقبل قربان أخيه فاستفزه الشيطان فقتله (6) .

(1) الكفل: - بكسر الكاف وسكون الفاء: الحظ والنصيب والكفل - أيضا - ضعف الشيء. وقال الحافظ في الفتح: 2/ 193: «وأكثر ما يطلق على الأجر والضعف على الإثم» وانظر غريب الحديث لأبي عبيد: 4/ 429، والنهاية لابن الأثير: 4/ 192.

(2) أخرجه الإمام البخاري في صحيحه: 4/ 104، كتاب الأنبياء باب «خلق آدم وذريته» ، والإمام مسلم في صحيحه: 3/ 1304، كتاب القسامة، باب «بيان إثم من سن القتل» عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه.

(3) نقله الطبري في تاريخه: 1/ 144 عن التوراة، وذكر الحافظ في الفتح: 12/ 193، وعزاه إلى ابن إسحاق في «المبتدأ» عن الحسن، والله أعلم بصحة ذلك.

(4) راجع الاختلاف في اسم القاتل في تاريخ الطبري: 1/ 137، وقال الحافظ في الفتح: 6/ 369: «واختلف في اسم القاتل فالمشهور قابيل بوزن المقتول لكن أوله هاء وقيل: اسم المقتول «قين» ، ... ».

(5) جاء في هامش الأصل، ونسخة (ق) ، (م) : «ذكر ابن ماكولا ما يقتضي أن قائن كاللقب له، فقال: قائن بن آدم، واسمه قابيل. فتأمله في «الإكمال» له. اه‍. ينظر الإكمال: 7/ 51.

(6) راجع تاريخ الطبري: 1/ 137، وفتح الباري: 6/ 369.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت