(عس) (1) : أما أسبندياد فهو ابن كي كستاسب (2) من ملوك الفرس وكان أبوه قد سجنه ثم أخرجه وولاه أمر جيوشه وقتال الترك (3) .
ورستم هو ابن ريسان (4) ، ويعرف برستم الشيذ (5) ، والشيذ بلغة فارس شعاع الشمس، فينسبون لذلك كل جميل، وهو من ملوك الترك، وكان يقاتل إسبنديار. وبينهما وقائع، حكاها الطبري (6) وغيره (7) إلى أن قتل إسبنديار رستم، واستباح بلاده، وأخبارهما يطول ذكرها، والله أعلم بصحتها.
قال المؤلف - وفقه الله - وضربت عنق النضر بالصفراء (8) في موضع يقال له: الأثيل (9) ، وكان الذي أسره المقداد. ذكر ذلك (عط) (10) .
[26] {وَهُمْ يَنْهَوْنَ عَنْهُ وَيَنْأَوْنَ عَنْهُ} .
(عس) (11) : روي (12) : أنها نزلت في أبي طالب عم النبي صلّى الله عليه وسلّم، ومعناها:
(1) التكميل والإتمام: 30 ب.
(2) في تاريخ الطبري: 1/ 561: «بشتاسب بن كي لهراسب» وفي مروج الذهب للمسعودي: 1/ 230: «إسفنديار بن يستاسف بن بهراسف» .
(3) انظر تاريخ الطبري: (1/ 562، 563) ، والكامل لابن الأثير: 1/ 273.
(4) في التكميل والإتمام: «رسيان» ، وفي تاريخ الطبري: 1/ 568: «ستان» ، وكذا في التنبيه والإشراف للمسعودي: 98، ونسبه ابن الأثير في الكامل: 1/ 245: رستم بن داستان بن نريمان بن جوذنك بن كرشاسب».
(5) في الكامل لابن الأثير: 1/ 245: «الشديد» .
(6) تاريخ الطبري: 1/ 564.وفيه خبر قتل إسفنديار على يد رستم.
(7) المسعودي في مروج الذهب: 1/ 226، وابن الأثير في الكامل: 1/ 275.
(8) الصفراء: على لفظ تأنيث أصفر: قرية فوق ينبع، قريبة من بدر. معجم ما استعجم: 3/ 836، ومعجم البلدان: 3/ 412.
(9) الأثيل: بضم أوله مصغر: واد بين الصفراء وبدر بينه ميلان. ما استعجم: 1/ 109، ومعجم البلدان: 1/ 93، والروض المعطار: 11.
(10) المحرر الوجيز: 6/ 277، وانظر السيرة لابن هشام القسم الأول: 644، والمغازي للواقدي: 1/ 107 والطبقات لابن سعد: 2/ 18.
(11) التكميل والإتمام: (28 ب، 29 أ) .
(12) أخرجه الطبري في تفسيره: (11/ 313، 314) عن ابن عباس، وعطاء بن دينار،