ويروى أن الأخنس بن شريق قال لأبي جهل: يا أبا الحكم أخبرني عن محمد، أصادق هو أم كاذب؟ فإنه ليس عندنا أحد غيرنا فقال له: والله إن محمدا لصادق، وما كذب قط، ولكن إذا ذهب بنو قصي باللواء والسقاية والحجابة والنبوة فما يكون لسائر قريش؟ فنزلت الآية. حكاه الطبري (1) .والله أعلم.
(سي) : وحكى النقاش (2) أن الآية نزلت في الحارث بن [عامر] (3) بن نوفل بن عبد مناف، فإنه كان يكذب في العلانية ويصدق في السر. ويقول:
نخاف أن تخطفنا (4) العرب.
[52، 53] {وَلا تَطْرُدِ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ} - إلى قوله - {أَهؤُلاءِ مَنَّ اللهُ عَلَيْهِمْ مِنْ بَيْنِنا ... } الآية.
= ابن كعب عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه وأخرج - نحوه - عن ناجية، وقال في الأخير: «وهذا أصح» وأخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره: 1/ 169، تفسير سورة الأنعام عن علي بن أبي طالب، والحاكم في المستدرك: (2/ 315، 316) كتاب التفسير، تفسير سورة الأنعام عن علي بن أبي طالب وقال: «صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه» وقال الذهبي: «قلت ما خرجا لناجية شيئا» وأخرجه الطبري في تفسيره: 11/ 334 عن ناجية بن كعب. وأورده السيوطي في الدر المنثور: 3/ 263 وزاد نسبته إلى أبي الشيخ، وابن مردويه، والضياء في المختارة عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه.
(1) أخرجه الطبري في تفسيره: 11/ 333 عن السدي، كما نقله الواحدي في أسباب النزول: 211، وانظر تفسير البغوي: (2/ 93، 94) وزاد المسير: 3/ 43، وتفسير ابن كثير: (3/ 246، 247) .
(2) قول النقاش هذا في المحرر الوجيز: 5/ 182، والبحر المحيط: 4/ 110. ونقله الواحدي في أسباب النزول: 211 عن مقاتل.
(3) في جميع نسخ الكتاب «عمرو» وهو المثبت - أيضا - في المحرر الوجيز لابن عطية والبحر المحيط لأبي حيان. والصواب ما أثبت من طبقات ابن سعد: 2/ 18، والمنمق لابن حبيب: 60، والمعارف لابن قتيبة: 154، وأسباب النزول للواحدي: 211.
(4) الخطف: استلاب الشيء وأخذه بسرعة، يقال: خطف الشيء يخطفه واختطفه يختطفه. النهاية لابن الأثير: 2/ 49.