وحكى أيضا في «سورة البقرة» (1) عن ابن سابط (2) عن النبي صلّى الله عليه وسلّم أن قبره بين الركن والمقام، والله أعلم.
[75] {قالَ الْمَلَأُ الَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا مِنْ قَوْمِهِ لِلَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا لِمَنْ آمَنَ مِنْهُمْ} .
(عس) (3) : الذي آمن من قوم صالح هو جندع بن عمرو بن [جواس] (4) ومن كان معه من رهطه، وأراد أشراف ثمود أن يؤمنوا فنهاهم ذؤاب بن عمرو بن لبيد، والحباب صاحب أوثانهم، ورباب بن صمعد بن جليس (5) فردوا ثمود وأشرافها عن الإسلام، وأراد شهاب بن خليفة - وهو ابن عم جندع - أن يسلم فنهاه أولئك الرهط فأطاعهم، فقال في ذلك رجل مؤمن من ثمود يقال له مهرس ابن عنمه (6) بن الزميل:
وكان عصبة من آل عمرو ... إلى دين النبي دعوا شهابا (7)
عزيز ثمود كلهم جميعا ... فهمّ بأن يجيب ولو أجابا
لأصبح صالح فينا عزيزا ... وما عدلوا بصاحبهم ذؤابا
ولكم الغواة (8) ... من آل حجر
تولوا بعد رشدهم ربابا (9)
(1) المحرر الوجيز: 1/ 227.
(2) في جميع نسخ الكتاب: «ابن المبارك» ، والمثبت في النص من المحرر الوجيز لابن عطية وتفسير الطبري. وقد سبق للمؤلف - رحمه الله - أن أثبت ابن المبارك مكان ابن سابط في سورة البقرة: آية: 30. وتقدمت الإشارة إلى ذلك في ص (125) .
(3) التكميل والإتمام: (32 ب، 33 أ) .
(4) في الأصل، (م) ، (ع) : «جواش» بالشين المعجمة والمثبت في النص من (ق) ، ومن التكميل والإتمام.
(5) في تفسير الطبري: 12/ 529: «جلهس» .
(6) في (م) : «غنمة» ، وفي تفسير الطبري: 12/ 530: «مهوس بن عنمة بن الدميل» .
(7) الأبيات في تفسير الطبري: 12/ 530، وعرائس المجالس للثعلبي: 58، وتفسير ابن كثير: (3/ 436، 437) .
(8) في تفسير الطبري: 12/ 530: «الغواة» .
(9) في تفسير الطبري: «ذبابا» ، وفي تفسير ابن كثير: «ذئابا» .