فهرس الكتاب

الصفحة 465 من 1273

أبو رغال؟ قال: رجل من ثمود، كان في حرم الله فمنعه حرم الله عذاب الله، فلما خرج أصابه/ما أصاب قومه، فدفن هاهنا ومعه غصن من ذهب، فنزل القوم [/73 أ] فابتدروه بأسيافهم، فبحثوا عنه فاستخرجوا الغصن، والله أعلم.

[85] {وَإِلى مَدْيَنَ أَخاهُمْ شُعَيْبًا} .

(عس) (1) ملوك مدين (2) الذين هلكوا يوم الظلة (3) - على ما حكى بعض المفسرين (4) - هم: أبجد، وهوز، وحطي، وكلمن، وسعفص وقرشت.

وقال أخت كلمن ترثيه:

* كلمن هد ركني هلكه يوم المحلة * ... * سيد القوم أتاه الحتف نار وسط ظله *

* جعلت نار عليهم دارهم كالمضمحلة *

(1) التكميل والإتمام: 33 أ.

(2) مدين: بفتح أوله، وسكون ثانيه، وفتح الياء المثناة من تحت، وآخره نون. نقل الطبري في تفسيره: 12/ 554 عن إسحاق قال: «ومدين» ، هم ولده مديان ابن إبراهيم خليل الرحمن» قال الطبري: «فإن كان الأمر كما قال: ف «مدين» قبيلة كتميم».وهي مدينة قوم شعيب - عليه السلام - وفي تحديد موقعها خلاف كثير. ينظر تاريخ الطبري: 1/ 311، وجمهرة الأنساب لابن حزم: 510، ومعجم البلدان: 5/ 77، 78. قال ابن كثير في تفسيره: 3/ 443: «وتطلق «مدين» على القبيلة، وعلى المدينة - وهي التي بقرب «معان» من طريق الحجاز».

(3) هو معنى قوله تعالى في سورة الشعراء: فَكَذَّبُوهُ فَأَخَذَهُمْ عَذابُ يَوْمِ الظُّلَّةِ إِنَّهُ كانَ عَذابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ بعد أن قالوا: فَأَسْقِطْ عَلَيْنا كِسَفًا مِنَ السَّماءِ الآيتان: 187، 189. قال الحافظ ابن كثير - رحمه الله تعالى - في تفسيره: 6/ 170: «وهذا من جنيس ما سألوا من إسقاط الكسف عليهم فإن الله سبحانه وتعالى جعل عقوبتهم أن أصابهم حر شديد جدا مدة سبعة أيام لا يكنهم منه شيء، ثم أقبلت إليهم سحابة أظلتهم، فجعلوا ينطلقون إليها يستظلون بظلها من الحر، فلما اجتمعوا تحتها أرسل الله تعالى عليهم منها شرارا من نار، ولهبا ووهجا عظيما، ورجفت بهم الأرض وجاءتهم صيحة عظيمة أزهقت أرواحهم ولهذا قال: إِنَّهُ كانَ عَذابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ.

(4) ذكر نحوه البغوي في تفسيره: 2/ 182.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت