فهرس الكتاب

الصفحة 479 من 1273

{آتَيْناهُ آياتِنا فَانْسَلَخَ مِنْها} : إنه أمية بن أبي الصّلت الثقفي (1) ، واسم أبي الصلت: ربيعة بن علاج الثقفي وكان قد قرأ التوراة والإنجيل في الجاهلية، وكان يعلم بأمر النبي صلّى الله عليه وسلّم قبل بعثه (2) ، فطمع في أن يكون هو فلما بعث رسول الله صلّى الله عليه وسلّم وصرفت النبوة عن أمية حسد وكفر. وهو أول من كتب: «باسمك اللهم» (3) ، ومنه تعلمته قريش، فكانت تكتب به في الجاهلية.

ولتعلم أمية هذه الكلمة سبب عجيب ذكره المسعودي (4) ، وذلك أن أمية كان مصحوبا، تبدو له الجن، فخرج في عير لقريش مسافرين فمرت بهم حية

= إليه، وكأنه إنما أراد أن أمية بن أبي الصلت يشبهه فإنه كان قد اتصل إليه علم كثير من علم الشرائع المتقدمة، ولكنه لم ينتفع بعلمه ... » اه‍ والصحيح من القول في المعنى بهذه الآية ما ذهب إليه قتادة حيث قال: «هذا مثل ضربه الله لمن عرض عليه الهدى فأبى أن يقبله وتركه ... أخرجه الطبري في تفسيره: 13/ 273، وابن أبي حاتم في تفسيره: 2/ 678 تفسير سورة الأعراف. وأورده السيوطي في الدر المنثور: 3/ 610 وزاد نسبته إلى عبد بن حميد، وأبي الشيخ. قال الطبري رحمه الله بعد أن ذكر الأقوال في اسم هذا الرجل «والصواب من القول في ذلك أن يقال: إن الله تعالى ذكره أمر نبيه صلّى الله عليه وسلّم أن يتلو على قومه خبر رجل كان آتاه حججه وأدلته، وهي الآيات» . وجائز أن يكون الذي كان الله آتاه ذلك بلعم، وجائز أن يكون أمية ... ». انظر تفسيره: (13/ 259، 260) .

(1) أمية بن أبي الصلت: (؟ - 5 هـ‍) . شاعر جاهلي، أدرك الإسلام ولم يسلم. أخباره في طبقات فحول الشعراء: (1/ 262 - 267) ، والشعر والشعراء: (1/ 459 - 462) ، والمعارف لابن قتيبة: 60.

(2) في (ع) : «مبعثه» .

(3) انظر الوسائل إلى معرفة الأوائل للسيوطي: 130.

(4) مروج الذهب: (1/ 71 - 73، 2/ 161) عن ابن دأب، والهيثم بن عدي، وأبي مخنف لوط بن يحيى، ومحمد بن السائب الكلبي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت