فهرس الكتاب

الصفحة 486 من 1273

التأويل لا تعلق فيه لمبتدع قاله صاحب الكشاف (1) ، وارتضاه ابن العربي (2) ، والإمام فخر الدين بن الخطيب (3) ، واللّفظ له قال: «لا نسلم أنّ النّفس المذكورة في الآية هي آدم وليس في الآية ما يدل عليه، بل نقول هذا الخطاب لقريش، والإشارة إلى قصي، والمعنى: خلقكم من نفس «قصى» {وَجَعَلَ مِنْها زَوْجَها} أي: من جنسها عربيّة قرشية ليسكن إليها فلما آتاهما الله ما طلبا من الولد [/78 أ] الصالح سمّيا أولادهما بعبد مناف، وعبد مناة/، وعبد العزى، وعبد الدار، وعبد قصىّ فالضمير في قوله تعالى: {فَتَعالَى اللهُ عَمّا يُشْرِكُونَ} لهما ولأعقابهما للذين اقتدوا بهما في الشرك. والله أعلم.

[198] {وَتَراهُمْ يَنْظُرُونَ إِلَيْكَ وَهُمْ لا يُبْصِرُونَ} .

(عس) (4) : قيل (5) : يعني كفار قريش فيكون النظر حقيقة وقيل (6) : يعني الأصنام فيكون النظر مستعارا، لأن لها أعينا مصنوعة يحسب المبصر أنها تنظر، وجمعها جمع من يعقل لأنها أجريت مجرى من يعقل في مخاطبتها وسؤالها فجمعت على ذلك الحد والله أعلم.

(1) الكشاف: 2/ 137.

(2) أحكام القرآن: 2/ 820.

(3) نص كلام الرازي في كتابه: «عصمة الأنبياء: 42» . وانظر هذا المعنى في تفسيره: 15/ 91.

(4) التكميل والإتمام: 34 أ.

(5) أخرجه الطبري في تفسيره: 13/ 324 عن السدي. ونقله البغوي في تفسيره: 2/ 223 عن الحسن. وابن عطية في المحرر الوجيز: 6/ 184 عن السدي، ومجاهد.

(6) ذكره الطبري في تفسيره: 13/ 326.وابن عطية في المحرر الوجيز: 6/ 184.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت