فهرس الكتاب

الصفحة 592 من 1273

تكميل: قال المؤلف - وفقه الله: روي (1) أن ركوبه السفينة في عشر مضين من رجب ووافق ذلك يوم الجمعة لتسع عشرة ليلة خلت من مارس، وتحركت السفينة واندفعت من عين وردة (2) من بقاع دمشق (3) ، وقيل (4) : من موضع مسجد الكوفة، وقيل: من ناحية جبل لبنان (5) فأول ما سارت السفينة على الماء إلى مكة فطافت بالبيت سبعا والماء لم يعلها بل بقي حواليها جامدا إلى الفضاء، وقيل: بل رفعه الله إلى السماء الرابعة، وقيل: السابعة واستوى الماء على موضعها فطافت السفينة حول موضع البيت فلمّا رآها نوح عليه السلام تدور خلاف مشيها فزع من دورانها فنزل جبريل عليه وأعلمه أنّها تطوف بالبيت وأمره أن يقول: سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر، فنودي من الرّكن اليماني: يا نوح أنسيت وأستغفر الله؟ فقالها، فلما كمّلت سبعا وقفت في الملتزم فنودي من الملتزم أنسيت ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم؟ ثم جرت إلى اليمن ثم إلى أرض الحبشة، ثم عادت حتى رجعت إلى جدّة، ثم أخذت إلى أرض الروم، وأقبلت راجعة إلى جبال بيت المقدس

= من أعمال الموصل. معجم البلدان: 2/ 179.

(1) انظر: تاريخ الطبري: 1/ 190، والكامل في التاريخ لابن الأثير: 1/ 41.

(2) عين الوردة: رأس عين المدينة المشهورة بالجزيرة كانت فيها وقعة للعرب. معجم البلدان: 2/ 180. وذكر الحميري في الروض المعطار: 264 عند ذكر رأس عين قال: واسمها عين الوردة من كور الجزيرة وبمقربة من نصيبين وبينها وبين الفرات أربعة فراسخ وهي كلها بين الجزيرة والشام. وقال عند ذكر عين الوردة في موضع آخر: إنها موضع على مقربة من الكوفة: ص 423.

(3) ذكره ابن الجوزي في زاد المسير: 4/ 106 عن مقاتل وقال: إنه فار من أقصى دار نوح.

(4) سبق ذكره عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه والشعبي.

(5) جبل لبنان: بالضم وآخره نون: جبل مطل على حمص يجيء من العرج الذي بين مكة والمدينة حتى يتصل بالشام. معجم البلدان: 5/ 11.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت