نزول قوله تعالى: {وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ} (1) ، وقول النّبي صلّى الله عليه وسلّم لعدي بن حاتم: «إنّك لعريض القفا ... » .
قال البلنسيّ (2) - وهو يرد على الزمخشري: (ودفع هذا الإشكال عندي أن يقال إذا سلمنا صحة الحديث وهو الأولى لأنه وقع في صحيح البخاري ... ) .
وأورد - أيضا - الحديث الذي ورد في البخاري ومسلم في إبطال دعوى ابن الكلبي أنه كان بين موسى وعيسى - عليهما الصلاة والسلام - ألف وسبعمائة سنة وألف نبي، وبين عيسى ومحمد - عليهما الصلاة والسلام - أربعة أنبياء، ثلاثة من بني إسرائيل، وواحد من العرب (3) .
5 -عنايته بضبط الأسماء بعد كشف إبهامها بإحكام وإتقان معتمدا في ذلك على المصادر التي تعنى بذلك.
فعند تفسيره لقوله تعالى: {وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ لَيَقُولُنَّ إِنَّما كُنّا نَخُوضُ وَنَلْعَبُ ... } (4) ، أورد الأقوال في الرجل الذي عفى عنه (5) ، وهو مخشن ابن حمير، فنقل قول ابن إسحاق في ضبط حمير، بكسر الحاء المهملة، وسكون الميم.
وأورد قول خليفة بن خياط فيه وهو: مخاشن على وزن مقاتل.
ونقل عن أبي عمر بن عبد البر أنه قال: مخشي بن حمير - بضم الحاء -.
كما تعرض لضبط اسم أبي عقيل الذي تصدق بنصف صاع من شعير،
(1) سورة البقرة: آية: 187.
(2) صلة الجمع: 199.
(3) صلة الجمع: 383.
(4) سورة التوبة: آية: 65.
(5) صلة الجمع: (550 - 551) .