(سي) قرأ ابن عباس وجماعة (متكا) بسكون التاء (1) فعلى هذه القراءة يكون ذكرها لائقا بشرط الكتاب وفيه خلاف، قيل (2) : هو الأترج (3) واحدته متكة، وقيل (4) : هو من نحو الأترج موجود في تلك البلاد، وقيل (5) : هو الزّماورد، وقيل: تفسيره أنه خبز الحوّارى (6) فيه اللحم المدقوق والبيض
(1) أخرج الطبري في تفسيره: 12/ 202 عن ابن عباس رضي الله عنهما أنه كان يقرؤها (متكا) مخففة ويقول: هو الأترج. وأورده السيوطي في الدر المنثور: 4/ 529 وزاد نسبته لمسدد وابن المنذر وابن أبي حاتم وأبي الشيخ وابن مردويه. وذكر الألوسي في تفسيره: 12/ 228 أنها قراءة ابن عباس وابن عمر ومجاهد وقتادة وآخرون. اه. وهي قراءة شاذة ذكر ذلك أبو حيان الأندلسي في تحفة الأريب بما في القرآن من الغريب: 284، وعبد الفتاح القاضي في القراءات الشاذة: 56.
(2) أخرجه الطبري في تفسيره: 12/ 202، 203 عن ابن عباس ومجاهد. وذكره ابن الجوزي في زاد المسير: 4/ 217 عن ابن عباس ومجاهد ويحيى بن يعمر، وانظر الدر المنثور: 4/ 529، 530.
(3) الأترج: شجر يعلو، ناعم الأغصان والورق والثمر، وثمره كالليمون الكبار، وهو ذهبي اللون، ذكي الرائحة، عصيره حامض. المعجم الوسيط: 1/ 4 مادة (أترج) .
(4) ذكره ابن عطية في تفسيره: 7/ 492 دون عزو. وذكره أبو حيان في تفسيره: 5/ 301 دون عزو.
(5) قال الفراء في معاني القرآن: 2/ 42 وحدثني شيخ من ثقات أهل البصرة أن المتك: الزماورد. وذكره ابن الجوزي في زاد المسير: 4/ 216 عن الضحاك وذكره الطبري في تفسيره: 12/ 204 عن الضحاك أنه البزماورد. وفي ترتيب القاموس المحيط: 4/ 597 قال: والعامة يقولون بزماورد.
(6) في هامش الأصل ونسخة (ز) و (ق) : « (سي) يقال بتشديد الواو وضم الحاء وهو ما حور من الطعام أي بيض، ومنه الحور في العين، وهو شدة بياض العين في شدة سوادها ومنه الحواريون لأنهم كانوا قصارين يحورون الثياب أي يبيضونها قاله الجوهري وأكثر المفسرين» . -