الفصول له في معجزات الرسول صلى الله عليه وسلم أنّ حماره كان أخذه بخيبر وأنه تكلم فقال: اسمي زياد بن شهاب، وكان في آبائي ستون حمارا كلّهم ركبه نبي وأنت نبيّ الله فلا يركبني أحد بعدك، فلما توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم ألقى الحمار نفسه في بئر فمات.
وذكر الإمام أبو المعالي (1) - رحمه الله - في كتاب الشامل قصة موت الحمار كما ذكرناه وذكر أنّ النّبيّ صلى الله عليه وسلم كان يرسله إذا كانت له حاجة إلى أحد من أصحابه فيأتي الحمار حتى يضرب برأسه باب الصاحب فيخرج إليه فيعلم أنّ النّبيّ صلى الله عليه وسلم يريده فينطلق إليه مع الحمار (2) .وأمّا ناقته عليه السلام فالقصواء (3)
= أخباره في: سير أعلام النبلاء: 17/ 414، طبقات الشافعية: 3/ 52 - 56، النجوم الزاهرة: 4/ 240. والحديث أخرجه ابن الجوزي في الموضوعات: 1/ 293، 294، مطولا: وقال: هذا حديث موضوع، وفيه أن اسم الحمار يزيد بن شهاب.
(1) أبو المعالي: (419 - 478 هـ) . عبد الملك بن عبد الله بن يوسف الجويني، الإمام الكبير، شيخ الشافعية، إمام الحرمين، من مؤلفاته: البرهان في أصول الفقه، نهاية المطلب في دراية المذهب الشامل في أصول الدين وغيرها. وفيات الأعيان: 13/ 167، سير أعلام النبلاء: 18/ 468، النجوم الزاهرة: 5/ 121، وكتابه الشامل طبع منه الجزء الأول فقط، ولم أجد فيه ما ذكره المؤلف عنه ولعله في كتاب النبوات من كتابه الشامل.
(2) الحديث أخرجه ابن الجوزي في الموضوعات: 1/ 293، 294 مطولا وقال: هذا حديث موضوع.
(3) في هامش الأصل و (ز) : « (سي) القصواء ممدود هي مشقوقة الأذن وبه سميت ناقة النبي عليه السلام، وقال الداودي: سميت بذلك من السبق لأنها لا تكاد تسبق، كان عندها أقصى الجري، وفي الحديث خطب النبي عليه السلام على ناقته الجدعاء، وفي حديث آخر على ناقة خرماء، وفي آخر مخصصه، قال الحربي والعضب والجذع والخرم والقصو والخضرمة كله شق في الأذن، نقله صاحب المشارق» . ينظر مشارق الأنوار: 1/ 96، 2/ 189.