وآخرهم يزدجرد (1) بن شهريار بن أبرويز، ويزدجرد هو المقتول في زمن عثمان.
(عس) (2) ذكر الشيخ قوله تعالى: {بَعَثْنا عَلَيْكُمْ عِبادًا لَنا} وقال: إنّ المرة الأولى (3) حين قتلوا أرمياء وكان عليهم بختنصر، وقد قيل (4) : بأنّ المرة الأولى كانت بسبب قتلهم زكريا عليه السلام، وقيل (5) : بسبب قتلهم أشعيا وأنّ المبعوث عليهم عند ذلك ملك من ملوك فارس يقال له سابور ذو الأكتاف، وقيل (6) : جالوت وقيل (7) : سنحاريب. وأمّا المرة الثانية فذكر الشيخ - رضي الله عنه - أنّه قد اختلف فيمن كان المبعوث عليهم وفي أنّ ذلك كان بسبب قتل يحيى بن زكريا عليهما السلام، وحكى الطبري (8) أنّه لا اختلاف بين أهل العلم في أنّ المرة الثانية هي سبب قتلهم يحيى بن زكريا وإن كان اختلفوا في المبعوث عليهم، فالأكثر أنّه بخت نصر، وقال الشيخ - رضي الله عنه - إنّ ذلك
= نسله أردشير الذي ملك معظم أراضي ملوك الطوائف. انظر تاريخ الطبري: 2/ 37 وما بعدها، ومروج الذهب: 1/ 243 وما بعدها.
(1) يزدجرد بن شهريار، ملك فارس وهو صغير السن فضعفت دولته واجترأ عليه أعداؤه من كل وجه وسقطت دولته على أيدي المسلمين بعد مضي سنتين من ملكه وقيل أربع سنين. انظر تاريخ الطبري: 2/ 234، المعارف: 666 - 667.
(2) التكميل والإتمام: (53 أ، 53 ب، 54 أ) .
(3) في نسخ المخطوط زيادة كلمة: «كانت» .
(4) أخرجه الطبري في تفسيره: 15/ 21 - 27 عن ابن عباس وابن صالح وابن مالك وعبد الله، وذكره في تاريخه: 1/ 591، وذكره السيوطي في الدر المنثور: 5/ 239، ونسبه إلى ابن عساكر عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه.
(5) أخرجه الطبري في تفسيره: 15/ 27 عن ابن إسحاق، وذكره في تاريخه: 1/ 532، وما بعدها عن وهب بن منبه، وذكره ابن قتيبة في المعارف: 50.
(6) أخرجه الطبري في تفسيره: 15/ 28 عن ابن عباس وقتادة، وأورده السيوطي في الدر المنثور: 5/ 239 ونسبه لابن جرير وابن أبي حاتم عن ابن عباس وعطية العوفي، وأورده أيضا في الدر المنثور: 5/ 244 ونسبه لابن جرير وابن أبي حاتم عن قتادة.
(7) أخرجه الطبري في تفسيره: 15/ 28 عن سعيد بن جبير.
(8) انظر تفسير الطبري: 15/ 27.