المرقوم، وأربعة ذكرها (عس) وهي لوح مكتوب، اسم الدّواة، اسم القرية، اسم الكتاب، وثلاثة استدركتها وهي اسم الجبل، اسم الصّخرة، اسم الدراهم (1) .
(عس) (2) : وأمّا الكاتب لأسمائهم وقصّتهم. فحكى الطبري (3) : أنّه لمّا فرّ أصحاب الكهف بدينهم، وأووا إلى الكهف، وضرب الله على آذانهم، كان في بيت الملك رجلان مؤمنان اسم أحدهما بندروس (4) والآخر روناس [كتبا] (5) أسماءهم وقصّتهم وأنسابهم في لوحين من رصاص [ووضعاها] (6) في تابوت من نحاس ثم [جعلاه] (7) على فم الغار في البنيان وقالا: لعلّ الله أن يظهر [عليهم] (8) قوما مؤمنين قبل يوم القيامة فتعلم أخبارهم، وذكر أنّ قصّتهم كانت قبل غلبة الرّوم على يونان، قال الشيخ أبو عبد الله: وقد اختلف فيه متى كانوا؟ فروى بعض النّاس أنّهم كانوا قبل عيسى عليه السلام [وأنّ عيسى أخبر قومه خبرهم، وأنّ بعثهم من نومهم كان بعد رفع عيسى عليه السلام] (9) في الفترة
(1) وهناك أقوالا أخرى غير هذه العشرة ذكرها القرطبي في تفسيره: 10/ 357 وهي: «إن الرقيم: لوح من الذهب تحت الجدار الذي أقامه الخضر. وقيل: إن الرقيم أصحاب الغار الذي انطبق عليهم فذكر كل واحد منهم أصلح عمله، وقال القرطبي: وفي هذا خبر معروف أخرجاه في الصحيحين وإليه نحا البخاري. وقيل إن الرقيم بلدة بالروم فيها غار فيه أحد وعشرون نفسا كأنهم نيام على هيئة أصحاب الكهف، وقال القرطبي: فعلى هذا هم فتية آخرون جرى لهم ما جرى لأصحاب الكهف» .وعن عبد الرحمن بن زيد قال: «الرقيم كتاب غم الله علينا أمره ولم يشرح لنا قصته» ، كل هذا نقلا من تفسير القرطبي: 10/ 357.
(2) التكميل والإتمام: 56 أ، 57 ب.
(3) أخرجه الطبري في تفسيره: 15/ 201 - 204 عن مجاهد.
(4) في تفسير الطبري: 15/ 203 اسمه: «بيدروس» .
(5) في الأصل: «كتبنا» .
(6) و (7) في نسخ المخطوط: «ووضعاهما ... ثم جعلاهما» ، والمثبت من التكميل والإتمام.
(8) في الأصل: «عليها» وبهامش الأصل: «عليهم» وهو الصواب.
(9) ما بين المعقوفين ساقط من الأصل.