فهرس الكتاب

الصفحة 729 من 1273

الرجل (1) الذي يقتله الدّجّال ويقطعه ثمّ يحييه الله، وقيل: إنه لم يدرك زمان النّبيّ صلى الله عليه وسلم وهذا لا يصح، وقال البخاري (2) وطائفة من أهل الحديث منهم شيخنا أبو بكر ابن العربي: مات الخضر قبل انقضاء المائة من قوله عليه السلام: «إلى رأس مائة عام لا يبقى على الأرض ممّن هو عليها أحد» (3) .يعني: من كان حيا حين قال هذه المقالة. وأمّا اجتماعه مع النّبيّ صلى الله عليه وسلم وتعزيته لأهل بيته وهم مجتمعون لغسله عليه السلام فمرويّ من طرق صحاح وسنذكر منها ما حضر بعد فراغنا من ذكر ما وقع في السورة إن شاء الله، وقد ذكر أنّ الخضر هو أرميا (4) ، ولم يصحّح ذلك الطبري (5) وأبطله بما يطول ذكره من الحجج وذكر أيضا أنّه اليسع (6) صاحب إلياس، وأعجب ما في ذلك قول من قال: إنّه ابن فرعون صاحب موسى، ذكره النّقّاش (7) ، وصحّ (8) عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنّه قال: «إنّما سمّي الخضر لأنّه جلس

(1) ورد ذلك مبهما دون التصريح به في رواية أخرجها البخاري رحمه الله في صحيحه: 2/ 223 عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه، وأخرجها أيضا الإمام مسلم في صحيحه: 4/ 2256 عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه، والذي صرح بأنه الخضر في رواية مسلم هو أبو إسحاق إبراهيم بن سفيان، والله أعلم.

(2) انظر فتح الباري: 3/ 269 كتاب مواقيت الصلاة، باب السمر في الفقه والخير بعد العشاء.

(3) أخرجه البخاري في صحيحه: 1/ 37، 141، 149 عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما.

(4) ذكره الطبري في تاريخه: 1/ 366 عن ابن وهب. وذكره ابن الجوزي في زاد المسير: 5/ 167 عن ابن المنادي.

(5) انظر تاريخ الطبري: 1/ 365 - 376.

(6) ذكره ابن الجوزي في زاد المسير: 5/ 167 عن مقاتل ووهب.

(7) قال الحافظ ابن كثير في البداية والنهاية: 1/ 326 بعد أن ذكر هذا القول: «وهذا غريب جدا» ، وانظر أيضا قصص الأنبياء لابن كثير: 2/ 346.

(8) أخرجه البخاري في صحيحه: 4/ 129 عن أبي هريرة رضي الله عنه. وأخرجه الترمذي في سننه: 5/ 313 عن أبي هريرة رضي الله عنه أيضا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت