فهرس الكتاب

الصفحة 740 من 1273

على الله، حسبنا الله ونعم الوكيل (1) .

وأمّا حديث إلياس فإنّ ابن أبي الدنيا ذكر من طريق مكحول (2) عن أنس قال: غزونا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى إذا كنّا بفجّ الناقة عند الحجر إذا نحن بصوت يقول: اللهمّ اجعلني من أمّة محمّد المرحومة، المغفور لها، المثوب (3) عليها، المستجاب لها، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: يا أنس انظر ما هذا الصوت؟ فدخلت الجبل فإذا أنا برجل أبيض الرأس واللّحية عليه ثياب بياض، طوله أكثر من ثلاثمائة ذراع، فلمّا نظر إليّ قال لي: أنت رسول النّبي؟ قلت: نعم، قال:

ارجع إليه؟ وأقرئه منّي السلام، وقل له هذا أخوك إلياس يريد لقاؤك؟ فجاء النّبيّ عليه السلام وأنا معه حتى إذا كنّا قريبا منه تقدّم النّبيّ صلّى الله عليه وسلم وتأخرت فتحدّثا طويلا، فنزل عليهما شيء من السماء شبه السّفرة فدعواني فأكلت معهما فإذا فيها كمأة ورمّان وكرفس فلما أكلت قمت فتنحّيت وجاءت سحابة فاحتملته فأنا أنظر إلى بياض ثيابه فيها تهوي به قبل الشام، فقلت للنّبيّ صلّى الله عليه وسلم: بأبي أنت وأمّي هذا الطعام الذي أكلنا من السماء نزل عليه؟ فقال النّبيّ عليه السلام: سألته عنه

(1) ذكر الحديث ابن كثير في البداية والنهاية: 1/ 333 وقصص الأنبياء: 2/ 394، ثم ذكر ابن كثير قول الدارقطني فقال: «قال الدارقطني في الأفراد: هذا حديث غريب من حديث ابن جريج، لم يحدث به غير هذا الشيخ يعني الحسن بن رزين هذا وقد روى عن محمد ابن كثير العبدري ومع هذا قال فيه الحافظ ابن عدي: ليس بالمعروف، وقال الحافظ العقيلي: مجهول وحديثه غير محفوظ. اه‍» . وانظر: الموضوعات لابن الجوزي: 1/ 197، والكامل في ضعفاء الرجال: 2/ 740، والإصابة في معرفة الصحابة لابن حجر: 1/ 438.

(2) مكحول: (؟ - 113 هـ‍) . هو: مكحول بن زيد الشامي، أبو عبد الله، تابعي ثقة فقيه. قال أبو حاتم عنه: «ما أعلم بالشام أفقه من مكحول وعن الزهري قال: العلماء أربعة: وذكر منهم مكحولا بالشام قال ابن حجر: ثقة فقيه كثير الإرسال، وقال الذهبي هو صاحب تدليس. انظر: تهذيب الأسماء واللغات للنووي: 2/ 113، وحلية الأولياء لأبي نعيم: 5/ 177، وميزان الاعتدال للذهبي: 4/ 177، وتقريب التهذيب: 545.

(3) في نسخة (ح) : «المثاب» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت