فهرس الكتاب

الصفحة 745 من 1273

الطبري (1) مسندا إلى مقاتل يرفعه والله أعلم.

تكميل: قال المؤلف - وفقه الله: روينا عن الإمام أبي عمر بن عبد البرّ رضي الله عنه في كتاب القصد والأمم (2) له أنّه قال: لم يختلف أهل الأخبار والتواريخ والعلم بأيّام النّاس أنّ يافث بن نوح كان قسمه من الأرض من إرمينية (3) وما جاوز جبالها إلى خلف باب الأبواب (4) فمنهم الأشبان والروميون (5) والروسيون وبرجان والخزر والترك والكرد والصقالبة ويأجوج ومأجوج وفارس على اختلاف فيها ويونان وأمم لا تحصى، فأمّا يأجوج ومأجوج فإنهم أمم لا يقدر أحد على استقصاء ذكرهم لكثرتهم، وزعم بعضهم أنّ مقدار الرّبع العامر من الأرض مائة وعشرون سنة فزعموا أنّ تسعين منها ليأجوج ومأجوج واثني عشرة للسودان، وثمانيا للروم، وثلاثا للعرب، وسبعة لبقية الأمم.

وقال أصحاب التواريخ من العجم وغيرهم إنّ في يأجوج ومأجوج أربعين أمّة مختلفي الخلق والقدود (6) وفي كلّ أمّة ملك، ولغة، فمنهم الطوال جدا كالنخيل ودون ذلك، ومنهم من طوله الشّبر والذّراع وأطول من ذلك، ومنهم

(1) لم أعثر عليه في تفسير وتاريخ الطبري.

(2) انظر: القصد والأمم: 60، 61.

(3) إرمينية: بكسر أوله وإسكان ثانيه، بعده ميم مكسورة وياء ثم نون مكسورة: بلد معروف، ويضم كورا كثيرة. انظر: معجم ما استعجم: 1/ 141، معجم البلدان: 1/ 159، 160، 161، الروض المعطار: 25، 26.

(4) قال ياقوت الحموي في معجم البلدان: 1/ 161: «وإنما سميت أبوابا لأنها بنيت على طرق في الجبل» .

(5) في نسخ المخطوط: «والربيون» بالباء، والمثبت من القصد والأمم: 60.

(6) القدة: الفرقة من الناس، هوى كل واحد على حدة، ومنه: «كنا طرائق قددا» أي فرقا مختلفة أهواؤها وقد تقددوا. ترتيب القاموس المحيط: 3/ 568 مادة (قد) ، وفي اللسان: 3/ 245 مادة (قدد) قال: «وروى الأوزاعي في الحديث أنه قال: لا يقسم من الغنيمة للعبد ولا للأجير ولا للقديدين قال: فالقديديون هم تباع العسكر والصناع كالحداد والبيطار» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت