فهرس الكتاب

الصفحة 762 من 1273

شعيا نبيّ ذلك الزّمان هو الذي أمر حزقيا أن يرسل من رأى، كلّ هذا بوحي أوحاه الله إلى شعيا وهذا أحد الأقوال في تفسير الآية (1) .

تحقيق: قوله تعالى: {فَظَنَّ أَنْ لَنْ نَقْدِرَ عَلَيْهِ} قال المؤلف - وفقه الله: في توجيه هذه الآية وصرفها عمّا يتخيّله من لا بصيرة (2) له بالعلم من أنّ هذا النّبي الكريم جهل صفة من صفات ربّه، أربعة أوجه:

الأول (3) : أنّ المعنى فظنّ أن لن نضيّق عليه مسلكه في خروجه، من قوله تعالى: {فَقَدَرَ عَلَيْهِ رِزْقَهُ} (4) {وَمَنْ قُدِرَ عَلَيْهِ رِزْقُهُ} (5) {اللهُ يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشاءُ وَيَقْدِرُ} (6) .

الثاني (7) : أنّه من القدر، والمعنى أنّه حسن ظنّه بمولاه ألاّ يقضي عليه العقوبة، ويؤيد هذا الوجه قراءة الزّهري (8) : {نَقْدِرَ عَلَيْهِ} (9) بضم النون وفتح القاف وتشديد الدال، وتحتمل أيضا هذه القراءة أن تكون من معنى التّضييق وهو

(1) انظر الأقوال الأخرى في: جامع البيان للطبري: 1/ 76، 77، وزاد المسير: 5/ 581، 582، الجامع لأحكام القرآن للقرطبي: 11/ 329، 330، تفسير القرآن العظيم لابن كثير: 5/ 360، 361.

(2) في نسخة (ح) : «عما عبره له» .

(3) أخرجه الطبري في تفسيره: 17/ 78، 79 عن ابن عباس ومجاهد وقتادة والكلبي والضحاك. وذكره ابن الجوزي في زاد المسير: 5/ 383 عن عطاء. وانظر: الدر المنثور: 5/ 665، 666.

(4) سورة الفجر: آية: 16.

(5) سورة الطلاق: آية: 7.

(6) سورة الرعد: آية: 26.

(7) ذكره ابن الجوزي في زاد المسير: 5/ 382 عن ابن عباس ومجاهد وقتادة والضحاك. وذكره القرطبي في تفسيره: 11/ 331 عن قتادة ومجاهد.

(8) الزّهري: (85 - 124 هـ‍) . هو: محمد بن مسلم بن عبيد الله المدني أبو بكر، أحد الأئمة الكبار، وعالم الحجاز والأمصار، تابعي، قرأ على أنس بن مالك رضي الله عنه. انظر: غاية النهاية: 2/ 262، وفيات الأعيان: 4/ 177، تهذيب التهذيب: 9/ 445.

(9) وذكر القرطبي في تفسيره: 11/ 332 أنها قراءة عمر بن عبد العزيز أيضا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت