فهرس الكتاب

الصفحة 788 من 1273

سورة مريم قصة خروجها مع ابنها إلى مصر خوفا من هيردوس الملك، فالله أعلم.

وقيل الرّبوة: قرية يقال لها بيت لحم على أميال من بيت المقدس، لأنّ ولادة عيسى كانت هنالك وحينئذ كان الإيواء وهذا القول رجّحه عط، فالله أعلم.

[51] {يا أَيُّهَا الرُّسُلُ كُلُوا مِنَ الطَّيِّباتِ.}

(سي) في (الرّسل) هنا مما يليق بشرط الكتاب قولان:

أحدهما (1) : أن (الرّسل) هنا كناية عن محمّد صلى الله عليه وسلم، ولهذا القول وجهان:

أحدهما (2) : أنّه عليه السلام أقيم مقام الرّسل (3) تنويها له وتشريفا.

الثاني (4) : أنّ هذا كما تقول لتاجر معين: يا تجّار ينبغي أن تجتنبوا الرّبا، فالخطاب مواجهة للحاضر وقرينة اللفظ، والمعنى تصلح لجميع صنفه.

الثاني (5) : أنّ الخطاب ب‍ (الرسل) لعيسى عليه السلام وحده فروي (6) أنّه كان لا يأكل إلا من غزل أمّه، وقيل (7) : من بقل البرّيّة ووجه هذا القول ما ذكرنا في الوجه الثاني من توجيه قول من قال إنّه محمّد صلى الله عليه وسلم ذكره عط. وقيل:

الخطاب لجميع الرّسل وهو الأظهر (8) ، والله أعلم.

نكتة: قال المؤلف - وفقه الله: إن قلت ما الحكمة في قوله تعالى في

(1) ذكره ابن الجوزي في زاد المسير: 5/ 477 عن ابن عباس والحسن ومجاهد وقتادة.

(2) ذكره القرطبي في تفسيره: 12/ 127 عن بعض العلماء.

(3) في نسخة (ح) : «الجماعة» .

(4) ذكره الفراء في معاني القرآن: 2/ 237، وذره القرطبي في تفسيره: 12/ 127.

(5) كذا فسره الطبري في تفسيره لهذه الآية: 18/ 28.

(6) أخرجه الطبري في تفسيره: 18/ 28 عن أبي ميسرة عمرو بن شرحبيل، وذكره ابن كثير في تفسيره: 5/ 471 عنه أيضا.

(7) قال القرطبي في تفسيره: 12/ 128: «والمشهور أنه كان يأكل من بقل البرية» .

(8) وهو رأي ابن كثير وبه فسر الآية الكريمة في تفسيره: 5/ 470.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت