فهرس الكتاب

الصفحة 8 من 1273

عهده - على بعض الحصون التابعة لمملكة غرناطة فاستنجد بسلطان المغرب فأنجده، واستعاد السلطان محمد الرابع جبل الفتح (1) .وذلك عام (733 هـ‍) ، وفي السنة نفسها لقي السلطان مصرعه في كمين نصبه له المغاربة وهو عائد من حملته على جبل طارق، ذلك أنه كان سليط اللسان فحقد عليه بعض الجنود المغاربة وقتلوه. فبويع بعده أخوه السلطان يوسف بن إسماعيل بن فرج النّصري، وقد وصفه ذو الوزارتين لسان الدين ابن الخطيب بقوله: «بدر الملوك وزين الأمراء، ... وافر العقل، كثير الهيبة، إلى ثقوب الذهن وبعد الغور، والتفطن للمعاريض والتبريز في كثير من الصنائع العملية، مائلا إلى الهدنة

كلفا بالمباني والأثواب، جماعة للحليّ والذخيرة، مستميلا لمعاصريه من الملوك» (2)

وفي عهده غزا ملوك الإفرنج بقيادة آلفونسو الحادي عشر أراضي المسلمين فاستنجد السلطان يوسف بالسلطان أبي الحسن المريني (3) فأنجده وأرسل إليه المدد بقيادة ولده أبي مالك، إلا أن النّصارى استطاعوا أن يهزموا أبا مالك وأن يقتلوه.

فقدم أبو الحسن المريني ليثأر لهذه الهزيمة ولقيه السلطان يوسف، وتوجها لمقابلة جيوش النّصارى، ودارت معركة كبيرة في السابع من جمادى الأولى عام (741 هـ‍) هزم فيها المسلمون وغادر أبو الحسن المريني إلى المغرب وارتد السلطان يوسف إلى غرناطة وكانت محنة عظيمة لم يشهد مثلها منذ زمن طويل (4) .

اتجه بعدها السلطان يوسف إلى تنظيم المملكة، وكان الغالب على أيامه

(1) اللمحة البدرية: (90 - 94) .

(2) اللمحة البدرية: 102.

(3) هو: علي بن عثمان بن يعقوب بن عبد الحق، أبو الحسن أحد سلاطين الدولة المرينية بالمغرب، كانت مدينة فاس عاصمة لها تولى الأمر بعد موت أبيه عام (731 هـ‍) .

(4) اللمحة البدرية: (105، 106) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت