وأميّة بن أبي الصلت وغيرهم ممن كان يكثر في شعره اللغط والهدر (1) ، والله أعلم.
{وَالْغاوُونَ} هم: الشياطين (2) ، وقيل (3) : هم الرعاع الذين يتّبعون الشاعر ويتغنّون إنشاده، فيدخل في ذمّ الآية كلّ شاعر مخلّط يهجو ويمدح شهوة بغير حق أو لسبب دنيوي ويقذف المحصنات ويقول الزور ويحسّن قبيح المعاصي والفجور، ولهذا النوع أشار رسول الله صلى الله عليه وسلم بقوله: (لأن يمتلئ جوف ابن آدم قيحا خير له من أن يمتلئ شعائرا) (4) .يعني شعرا فيه هجوه صلّى الله عليه وسلم، أو هجو أحد من المسلمين، والله أعلم.
(1) كذا في جميع النسخ ولعلها الهذر بالذال وهو: الكلام الذي لا يعبأ به. اللسان: 5/ 259 مادة (هذر) .
(2) أخرجه الطبري في تفسيره: 19/ 127 عن مجاهد وقتادة، وذكره ابن الجوزي في زاد المسير: 6/ 150 عن مجاهد وقتادة. وأورده السيوطي في الدر المنثور: 6/ 336 ونسبه لعبد الرزاق وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن قتادة، ونسبه أيضا للفريابي وابن جرير وعبد بن حميد وابن المنذر وابن أبي حاتم عن مجاهد.
(3) ذكره أبو حيان في تفسيره: 7/ 49 عن عكرمة.
(4) أخرجه الإمام البخاري في صحيحه: 7/ 109 عن عبد الله بن عمر وأبي هريرة رضي الله عنهم. والإمام مسلم: 4/ 1769، 1770، عن أبي هريرة وسعد وأبي سعيد الخدري رضي الله عنهم.