وأسكنها معه بالشّام، وروى النّقّاش (1) أنّه تزوّجها وردّها إلى ملكها باليمن، وكان يأتيها على الريح في كل شهر مرة فولدت له غلاما سمّاه داود على اسم أبيه عليهما السلام ومات في حياته، كلّ هذا من كتاب الطبري (2) والمهدوي وابن عطية وبعضهم يزيد في اللفظ على بعض فالله أعلم.
[35] {وَإِنِّي مُرْسِلَةٌ إِلَيْهِمْ بِهَدِيَّةٍ.}
(عس) (3) وقع في التاريخ (4) الكبير للطبري أنّها بعثت إليه بخرزة غير مثقوبة، وقالت: اثقب هذه؟ قال: فسأل سليمان الإنس فلم يكن عندهم علم، ثم سأل الجنّ فلم يكن عندهم علم، ثم سأل الشياطين فقالوا: ترسل إلى الأرضة (5) فجاءت فأخذت شعرة في فيها فدخلت فثقبتها بعد حين.
ووقع في تفسير (6) الطبري أنّها بعثت إليه بمائتي غلام ومائتي جارية فألبست الغلمان لباس الجواري، والجواري لباس الغلمان وقيل (7) ألبست جميعهم لباسا واحدا فعرف سليمان الغلمان من الجواري، وخلّص بعضهم من بعض وردّ الهديّة.
(سي) ومما (8) لم يذكره الشيخ - رضي الله عنه -
= اللسان: 5/ 244 مادة (نور) ، والمصباح المنير: 630.
(1) ذكره ابن كثير في تفسيره: 2/ 24 عن الثعلبي.
(2) انظر: تاريخ الطبري: 1/ 489 وما بعدها.
(3) التكميل والإتمام: 64 ب.
(4) ذكره الطبري في تاريخه: 1/ 491 عن ابن عباس رضي الله عنهما.
(5) الأرضة: بالتحريك: دويبة بيضاء شبة النملة تظهر أيام الربيع، تأكل الخشب وغيره. اللسان: 7/ 113 مادة (أرض) .
(6) أخرجه الطبري في تفسيره: 19/ 155 عن ابن جريج ومجاهد.
(7) أخرجه الطبري في تفسيره: 19/ 155 عن الضحاك وابن عباس رضي الله عنهما. وذكره ابن هشام في التيجان: ص 167.
(8) في نسخة: (ح) : «وما» .