من تهامة (1) ، وقيل (2) من مسجد الكوفة من حيث فار التّنّور، وهي على (3) شكل ابن آدم غير أنّها ذات وبر وريش رأسها في السّحاب ورجلاها لم يخرجا من الأرض، ويخرج (4) معها عصا موسى وخاتم سليمان، وعن حذيفة (5) بن اليمان أنّه قال: «تخرج الدّابّة ثلاث خرجات: خرجة في بعض البوادي ثم تكمن، وخرجة في القرى يتقاتل فيها الأمراء حتى تكثر الدماء، وخرجة من أعظم المساجد وأشرفها» ، من تفسير المهدوي وعط.
= كلهم عن ابن عباس رضي الله عنهما.
(1) في هامش الأصل ونسخة (ز) : « (سي) تهامة بكسر التاء ما نزل من نجد من بلاد الحجاز، وسميت تهامة من قولهم تهم الدهن إذا تغير ريحه ومكة معدودة في تهامة هـ من المشارق» . ينظر: مشارق الأنوار: 1/ 126.
(2) ذكره القرطبي في تفسيره: 13/ 237 دون عزو، وذكر المفسرون في مكان خروجها غير ما قيل. انظر: جامع البيان للطبري: 20/ 14، زاد المسير لابن الجوزي: 6/ 191، الجامع لأحكام القرآن للقرطبي: 13/ 237، الدر المنثور للسيوطي: 6/ 379 وما بعدها.
(3) وقد أبطل القرطبي في تفسيره: 13/ 236، 237 هذا القول بأقوال الصحابة والتابعين في خروج الدابة وصفتها، والله أعلم.
(4) أخرج الترمذي في سننه: 5/ 340 عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «تخرج الدابة معها خاتم سليمان وعصا موسى فتجلوا وجه المؤمن، وتختم أنف الكافر بالخاتم حتى إن أهل الخوان ليجتمعون فيقول: هاهنا يا مؤمن، ويقال: ها ها يا كافر، ويقول هذا يا كافر وهذا يا مؤمن» .قال الترمذي: هذا حديث حسن غريب. وأورده السيوطي في الدر المنثور: 6/ 381 وزاد نسبته لأحمد والطيالسي وعبد بن حميد وابن ماجة وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم والحاكم وابن مردويه والبيهقي في البعث كلهم عن أبي هريرة رضي الله عنه.
(5) أخرجه ابن جرير في تفسيره: 20/ 15.وأخرجه الحاكم في المستدرك: 4/ 484 وصححه. وأورده السيوطي في الدر المنثور: 6/ 381 وزاد نسبته للطيالسي وعبد بن حميد وابن المنذر وابن أبي حاتم وابن مردويه والبيهقي في البعث عن حذيفة بن اليمان رضي الله عنه. وقال الشوكاني في تفسيره: 4/ 153: «وفي صفتها ومكان خروجها وما تصنعه ومتى تخرج أحاديث كثيرة بعضها صحيح، وبعضها حسن، وبعضها ضعيف» .