[32] {إِنَّ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ وَكانُوا شِيَعًا.}
(عس) (1) قيل (2) : هم اليهود والنّصارى، وقيل (3) : هم اليهود خاصّة والله أعلم.
[41] {ظَهَرَ الْفَسادُ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ.}
(عس) (4) قيل (5) : إنّ ظهوره (في البرّ) إشارة إلى قتل أحد ابني آدم لأخيه، وفي (البحر) إلى الملك الذي كان يأخذ كلّ سفينة غصبا، وقد تقدّمت أسماؤهما، وهذا عندي تخصيص وخروج عن الظاهر بغير دليل، وقيل (6) (البرّ) أهل البوادي، (والبحر) أهل القرى، وقيل (7) : (البرّ) المعروف (والبحر) إشارة إلى امتناع المطر بذنوب بني آدم فتعمى دوابّ البحر، والأظهر - والله أعلم - قول من قال (8) : إنّ (البرّ) البوادي (والبحر) القرى والمدن وهذا كثير في كلام العرب.
= ابن عباس والضحاك وسعيد بن جبير.
(1) التكميل والإتمام: 67 ب.
(2) أخرجه الطبري في تفسيره: 21/ 43 عن قتادة، وذكره القرطبي في تفسيره: 14/ 32 عن الربيع بن أنس وقتادة ومعمر، وأورده السيوطي في الدر المنثور: 6/ 495 وزاد نسبته لعبد بن حميد وابن المنذر عن قتادة.
(3) أخرجه الطبري في تفسيره: 21/ 43 عن ابن زيد.
(4) التكميل والإتمام: 67 ب.
(5) أخرجه الطبري في تفسيره: 21/ 49 عن مجاهد وابن أبي نجيح وذكره القرطبي في تفسيره: 14/ 40 عن ابن عباس وعكرمة، وأورده السيوطي في الدر المنثور: 6/ 497 ونسبه للفريابي وابن أبي شيبة وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن مجاهد.
(6) ذكره ابن الجوزي في زاد المسير: 6/ 305 عن قتادة، وذكره القرطبي في تفسيره: 14/ 41.
(7) أخرجه الطبري في تفسيره: 20/ 49 عن عطية. وذكره القرطبي في تفسيره: 14/ 41، وأورده السيوطي في الدر المنثور: 6/ 496، 497 ونسبه لابن المنذر عن عكرمة وعطية ولابن أبي حاتم عن زيد بن رفيع.
(8) ذكره ابن كثير في تفسيره: 6/ 325، 326 عن ابن عباس والضحاك والسدي، ورجحه ابن كثير رحمه الله تعالى.