هذا تقع على الآباء كما تقع على الأبناء، لأنّ المحمولين في الفلك هم آباؤهم، فأهل مكة من أبناء الذّرّيّة، فأطلق الذّرّيّة على الأصل كما تطلق على الفرع، وقد قيل (1) : إنّ الفلك اسم جنس والله أعلم.
(سي) وهذا القول (2) الثاني هو الأصح. والضمير المتّصل (3) بالذّرّيّات هو ضمير الجنس، كأنّه قال: ذريات جنسهم ونوعهم.
قال عط (4) : وخلط بعض النّاس في هذا حتى قال: الذّرّيّة تقع على الآباء وهذا لا يعرف لغة.
[78] {وَضَرَبَ لَنا مَثَلًا وَنَسِيَ خَلْقَهُ.}
(سه) (5) هو أبيّ بن خلف (6) بن وهب بن حذافة بن جمح أتى النّبيّ صلّى الله عليه وسلم بعظم بال ففتّه وقال: أتزعم أنّ ربّك يحيي هذا بعد ما ترى؟ فأنزل الله عز وجلّ: {وَضَرَبَ لَنا مَثَلًا وَنَسِيَ خَلْقَهُ.}
(عس) (7) وقد قيل (8) هو عبد الله بن أبي،.
(1) ذكره أبو حيان في تفسيره: 7/ 338 عن ابن عباس رضي الله عنهما.
(2) قال الفخر الرازي في تفسيره: 26/ 79: «وأما إن قلنا إن المراد جنس الفلك فهو أظهر لأن سفينة نوح لم تكن بحضرتهم ولم يعلموا من حمل فيها، فأما جنس الفلك فإنه ظاهر لكل أحد» .
(3) ذكره القرطبي في تفسيره: 15/ 34، وذكره الفخر الرازي في تفسيره: 26/ 79.
(4) انظر قوله في البحر المحيط لأبي حيان: 7/ 338.
(5) التعريف والإعلام: 145.
(6) أخرجه الطبري في تفسيره: 23/ 30 عن مجاهد والحسن، وذكره ابن الجوزي في زاد المسير: 7/ 41 عن مجاهد وقتادة والجمهور ثم قال: وعليه المفسرون، وأورده الواحدي في أسباب النزول: 386.
(7) التكميل والإتمام: 72 ب.
(8) أخرجه الطبري في تفسيره: 23/ 31 عن ابن عباس رضي الله عنهما، وذكره ابن الجوزي في زاد المسير: 7/ 40 عن ابن عباس أيضا، وأورده السيوطي في الدر المنثور: 7/ 74 ونسبه لابن جرير وابن مردويه.