فهرس الكتاب

الصفحة 936 من 1273

[88] {فَنَظَرَ نَظْرَةً فِي النُّجُومِ.}

(عس) (1) هو إبراهيم عليه السلام، وكان بقرية (2) بين البصرة والكوفة يقال لها هرمزخرد (3) حكاه ابن سلاّم، و { (النُّجُومِ) } هي الكواكب المعلومة (4) ، وقيل (5) إنّه يريد فيما نجم له من الرأي والفكر فيكون مصدر نجم الشيء نجوما إذا ظهر، والأول أظهر لأنّ هذا خروج عن ظاهر الكلام بغير دليل - والله أعلم - وحكاه المهدوي.

تحقيق قال المؤلف: - وفّقه الله - في هذه الآية سؤالان أحدهما أن يقال:

النظر في علم النّجوم حرام، فكيف ساغ له عليه السلام أن ينظر في ذلك؟

السؤال الثاني: قوله (إنّي سقيم) ولم يكن كذلك؟

والجواب عن السؤال الأول من أربعة أوجه:

= وإن من شيعة محمد لإبراهيم، وقال: ذلك مثل قوله وَآيَةٌ لَهُمْ أَنّا حَمَلْنا ذُرِّيَّتَهُمْ بمعنى أنّا حملنا ذرية من هم منه فجعلها ذرية لهم وقد سبقهم». وقال الألوسي في تفسيره: 23/ 99، 100 بعد أن ذكر القول الأول: «وذهب الفراء إلى أن ضمير «شيعته» لنبينا محمد صلى الله عليه وسلم، قال: والظاهر ما أشرنا إليه، وهو المروي عن ابن عباس ومجاهد وقتادة والسدي، قال: وقلّما يقال للمتقدم: هو شيعة للمتأخر» اه‍.

(1) التكميل والإتمام: 73 أ.

(2) ذكر القرطبي في تفسيره: 15/ 92 عن الكلبي قال: «إنها هرمزجرد» بالجيم، وكذا جاء في معجم البلدان: 5/ 402.

(3) هرمزجرد: ناحية كانت بأطراف العراق غزاها المسلمون أيام الفتوح. معجم البلدان: 5/ 402.

(4) أخرجه الطبري في تفسيره: 23/ 70 عن ابن عباس وسعيد بن المسيب وذكره ابن الجوزي في زاد المسير: 7/ 67، وأورده السيوطي في الدر المنثور: 7/ 100 ونسبه لعبد الرزاق وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن سعيد بن المسيب.

(5) ذكره القرطبي في تفسيره: 15/ 92 عن الحسن، وذكره أبو حيان في تفسيره: 7/ 366. وأورد السيوطي في الدر المنثور: 7/ 100 ونسبه لابن أبي حاتم عن قتادة في قوله: «فَنَظَرَ نَظْرَةً فِي النُّجُومِ» قال: «كلمة من كلام العرب، ويقول إذا تفكر، نظر في النجوم» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت