وإن قيل في الثاني فقد انتقل بغير حركة، وإن قيل لم يطرأ في هذا ولا في هذا، فقد طرأت عليه في غير محل وكلّ ذلك محال.
فالجواب: أنّ الحركة هي معنى خصّصه بالمحل الثاني فنفس إخلائه للمحل الأول هو نفس شغله للمحل الثاني.
[69] {أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يُجادِلُونَ فِي آياتِ اللهِ أَنّى يُصْرَفُونَ.}
(عس) حكى الطبري (1) أنها نزلت في القدريّة، وروى عن ابن سيرين أنّه قال: إن لم تكن نزلت في القدريّة، فإني لا أدري فيمن نزلت. وقد قيل (2) نزلت في أهل الشرك، والله أعلم.
[78] {وَلَقَدْ أَرْسَلْنا رُسُلًا مِنْ قَبْلِكَ.}
(عس) حكى الطبري (3) عن أنس: «أنّهم ثمانية آلاف، منهم أربعة آلاف من بني إسرائيل» .
وروي (4) عن سلمان عن النّبي صلى الله عليه وسلم أنّه قال: «بعث الله أربعة آلاف نبي» ، وقال (5) علي بن أبي طالب: «بعث الله عبدا حبشيا» ، فهو المراد بقوله: {وَمِنْهُمْ}
(1) انظر تفسير الطبري: 24/ 83، وذكره ابن الجوزي في زاد المسير: 7/ 236.
(2) أخرجه الطبري في تفسيره: 24/ 83 عن ابن زيد، وذكره ابن الجوزي في زاد المسير: 7/ 236 عن ابن عباس رضي الله عنهما وذكره القرطبي في تفسيره: 15/ 331 عن ابن زيد.
(3) أخرجه الطبري في تفسيره: 24/ 86 عن أنس بن مالك رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأخرجه الحاكم في المستدرك: 2/ 97 عن أنس رضي الله عنه. وقال الذهبي في التلخيص «إبراهيم ويزيد واهيان» وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد: 8/ 210 وقال: «رواه الطبراني في الأوسط وفيه إبراهيم بن مهاجر بن مسمار وهو ضعيف، ووثقه ابن معين، ويزيد الرقاشي وثق على ضعفه» .
(4) أخرجه ابن جرير في تفسيره: 24/ 86 عن سلمان رضي الله عنه.
(5) أخرجه ابن جرير في تفسيره: 24/ 87، وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد: 7/ 102 وقال «رواه الطبراني في الأوسط وفيه محمد بن أبي ليلى وهو سيئ الحفظ، وبقية رجاله ثقات» .