(سي) والأصوب أنّها عامة (1) ، لأنّها نزلت بمكة بلا خلاف ولم يكن بمكة أذان وإنما ترتّب بالمدينة، وقيل (2) في معنى {وَعَمِلَ صالِحًا} الصلاة بين الأذان والإقامة، والله أعلم.
[34] {فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَداوَةٌ} .
(سي) قيل (3) إنّها نزلت في أبي سفيان بن حرب، كان عدوا مؤذيا لرسول الله صلى الله عليه وسلم فصار وليا مصافيا، ذكره مخ (4) والله أعلم.
[40] {أَفَمَنْ يُلْقى فِي النّارِ خَيْرٌ} الآية.
(عس) (5) حكى المهدوي عن قتادة (6) أنّه يعني أبا جهل بن هشام وهو
= المسير: 7/ 257 عن عائشة ومجاهد وعكرمة وأورده السيوطي في الدر المنثور: 7/ 325 ونسبه لابن أبي شيبة وابن المنذر وابن مردويه عن عائشة أم المؤمنين رضي الله عنها.
(1) قال الحافظ ابن كثير في تفسيره: 7/ 169: «والصحيح أن الآية عامة في المؤذنين وغيرهم، فأما حال نزول هذه الآية فإنه لم يكن الأذان مشروعا بالكلية لأنها مكية والأذان إنما شرع بالمدينة بعد الهجرة» وقال الشوكاني في تفسيره: 4/ 515. «ويجاب عن هذا بأن الآية مكية، والأذان إنما شرع بالمدينة والأولى حمل الآية على العموم كما يقتضيه اللفظ، ويدخل فيها من كان سببا لنزولها دخولا أوليا، فكل من جمع بين دعاء العباد إلى ما شرعه الله، وعمل عملا صالحا وهو تأدية ما فرضه الله عليه مع اجتناب ما حرمه عليه، وكان من المسلمين دينا لا من غيرهم، فلا شيء أحسن منه ولا أوضح من طريقته ولا أكثر ثوابا من عمله» اه.
(2) أخرجه الطبري في تفسيره: 24/ 118 عن قيس بن أبي حازم، وذكره ابن الجوزي في زاد المسير: 7/ 257 عن عائشة ومجاهد وقيس بن أبي حازم، وأورده السيوطي في الدر المنثور: 7/ 325 ونسبه لعبد بن حميد وابن أبي حاتم وابن مردويه عن عائشة رضي الله عنها. ونسبه أيضا للخطيب في تاريخه عن قيس بن أبي حازم.
(3) ذكره القرطبي في تفسيره: 15/ 362 عن مقاتل وقال القرطبي: ذكره الثعلبي والقشيري وهو أظهر لقوله تعالى: فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَداوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ.
(4) انظر الكشاف للزمخشري: 3/ 545.
(5) التكميل والإتمام: 78 أ.
(6) ذكره ابن الجوزي في زاد المسير: 7/ 261 عن عكرمة، وذكره القرطبي في تفسيره: 15/ 366. -