فهرس الكتاب

الصفحة 989 من 1273

(سي) هذه إشارة إلى ما فتح الله من الأقطار حول مكة وفي غير ذلك من الأرض كخيبر ونحوها (1) ، {وَفِي أَنْفُسِهِمْ} أراد فتح مكة، وقيل (2) الآيات ما أصاب الأمم المكذبة في أقطار الأرض {وَفِي أَنْفُسِهِمْ} يوم بدر، وقيل (3) يعني ب‍ {الْآفاقِ} آفاق السماء والآيات الشّمس والقمر والرياح، {وَفِي أَنْفُسِهِمْ} عبرة الإنسان بجسمه وحواسّه وغريب خلقته وتدريجه في البطن ذكر ذلك عط.

وذكر القشيري (4) عن سعيد بن المسيب: (في الآفاق) خروج الدابة {وَفِي أَنْفُسِهِمْ} خروج محمد صلى الله عليه وسلم.

وقال أبو العالية (5) {فِي الْآفاقِ} كسوف الشمس {وَفِي أَنْفُسِهِمْ} كسوف المعرفة.

وقال الواسطي (6) : {فِي الْآفاقِ} مرج البحرين اللّذين يخرج منهما اللؤلؤ والمرجان، {وَفِي أَنْفُسِهِمْ} فتح الشّفة والفمّ اللّذين يخرج منهما اللؤلؤ والمرجان وهما لا إله إلا الله والذكر والتسبيح والله أعلم.

(1) أخرجه الطبري في تفسيره: 25/ 5 عن السدي، واختاره الطبري على غيره من الأقوال، وذكره ابن الجوزي في زاد المسير: 7/ 267، عن الحسن ومجاهد والسدي، وذكره القرطبي في تفسيره: 15/ 374 عن المنهال بن عمرو ومجاهد والسدي. وقال ابن كثير في تفسيره: 7/ 175: «ويحتمل أن يكون المراد من ذلك ما الإنسان مركب منه وفيه وعليه من المواد والأخلاط والهيئات العجيبة كما هو مبسوط في علم التشريح الدال على حكمة الصانع تبارك وتعالى، وكذلك ما هو مجبول عليه من الأخلاق المتباينة من حسن وقبح وغير ذلك، وما هو متصرف فيه تحت الأقدار التي لا يقدر بحوله وقوته وحيله وحذره أن يجوزها ولا يتعداها» اه‍.

(2) ذكره ابن الجوزي في زاد المسير: 7/ 267 عن قتادة ومقاتل وذكره القرطبي في تفسيره: 15/ 374 عن قتادة والضحاك.

(3) أخرجه الطبري في تفسيره: 25/ 5 عن ابن زيد، وذكره ابن الجوزي في زاد المسير: 7/ 267 عن ابن زيد، وذكره القرطبي في تفسيره: 15/ 374 عن عطاء وابن زيد.

(4) بحثت في تفسيره لطائف الإشارات: 3/ 339 فلم أجده، ووجدت غير هذا القول. والله أعلم.

(5) لم أعثر على قوله هذا، ولم أعثر على من يذكره.

(6) لم أقف على ترجمته. ولم أعثر على من يذكر هذا القول في كتب التفسير.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت