قرابتك الذين أمرنا بمودّتهم؟ فقال: «علي وفاطمة وابناهما» (1) .
وقيل (2) : هم ولد عبد المطلب، وقيل (3) سبب هذه الآية أنّ الأنصار
(1) رواه الحافظ ابن كثير في تفسيره: 7/ 189 عن ابن أبي حاتم ثم قال ابن كثير «وهذا إسناد ضعيف، فيه مبهم لا يعرف عن شيخ شيعي متخرق وهو حسين الأشقر، ولا تقبل خبره في هذا المحل وذكر نزول الآية بالمدينة بعيد، فإنها مكية ولم يكن إذ ذاك لفاطمة أولاد بالكلية فإنها لم تتزوج بعلي إلا بعد بدر من السنة الثانية من الهجرة» اه، وقد ذكره الحافظ ابن حجر في تخريج الكشاف: 4/ 145 وقال: «وحسين ضعيف ساقط» وقد ذكره الهيثمي في مجمع الزوائد: 7/ 103 وقال: «رواه الطبراني من رواية حرب بن الحسن بن الطحان عن حسين الأشقر عن قيس بن الربيع، وقد وثقوا كلهم وضعفهم جماعة وبقية رجاله ثقات» .وقال السيوطي في الدر المنثور: 7/ 348: «وأخرج ابن المنذر وابن أبي حاتم والطبراني وابن مردويه بسند ضعيف من طريق سعيد بن جبير عن ابن عباس قال: ثم ذكر الحديث» اه. وأما حسين الأشقر فانظر ما قيل عنه في ميزان الاعتدال 1/ 531 والله أعلم.
(2) لم أعثر على قائله، لكن ذكر ابن الجوزي في زاد المسير 7/ 285 أن المراد بقرابته هم الذين تحرم عليهم الصدقة، ويقسم فيهم الخمس وهم بنو هاشم وبنو المطلب.
(3) ذكره الواحدي في أسباب النزول: 395 عن ابن عباس بدون سند وذكره ابن الجوزي في زاد المسير: 7/ 283، قال ابن كثير في تفسيره: 7/ 189 والحق تفسير الآية بما فسرها به الإمام حبر الأمة، وترجمان القرآن عبد الله بن عباس، كما رواه البخاري، وقال: لا ننكر الوصاة بأهل البيت والأمر بالإحسان إليهم، واحترامهم وإكرامهم، فإنهم من ذرية طاهرة، من أشرف بيت على وجه الأرض فخرا وحسبا ونسبا، ولا سيما إذا كانوا متبعين للسنة النبوية الصحيحة الواضحة الجلية، كما كان عليه سلفهم كالعباس وبنيه وعلى أهل بيته وذريته رضي الله عنهم أجمعين» اه. وقد قال الحافظ ابن حجر في تخريج الكشاف: 4/ 145 بعد أن ذكر حديث حسن الأشقر المتقدم قال: «وقد عارضه ما هو أولى منه، ففي البخاري من رواية طاوس عن ابن عباس أنه سئل عن هذه الآية، فقال سعيد بن جبير: قربى آل محمد صلّى الله عليه وسلم» فقال ابن عباس: «عجلت، إن النبي صلى الله عليه وسلم لم يكن بطن من قريش إلا كان له فيهم قرابة .. الحديث» اه وهذا القول اختاره الطبري في تفسيره: 25/ 26، وقال ابن الجوزي في زاد المسير: 7/ 284 «وهو اختيار المحققين وهو الصحيح» . وانظر: رواية ابن عباس في صحيح البخاري: 6/ 37.