فهرس الكتاب

الصفحة 26 من 76

فصل:[الكبر]

الكبر: هو اعتقاد مطلق غير علم أن النفس تستحق من التعظيم فوق ما يستحقه غيرها ممن لا يعلم استحقاقه الإهانة، ودليل كونه من أفعال القلوب، قوله تعالى: ?إِنْ فِي صُدُورِهِمْ إِلاَّ كِبْرٌ مَا هُمْ بِبَالِغِيه? [غافر:56] .

والتكبر: هو أن ينضم إلى هذا الاعتقاد قولًا أو فعلًا أو تركًا، تنبئ على حصوله كقول إبليس لعنه الله:?أَنَا خَيْرٌ مِنْهُ خَلَقْتَنِي مِنْ نَارٍ وَخَلَقْتَهُ مِنْ طِينٍ? [الأعراف:12] ، فأنبأ عن اعتقاده أنه يستحق من التعظيم فوق ما يستحقه آدم عليه السلام، ومن ثم قال تعالى: ?فَمَا يَكُونُ لَكَ أَنْ تَتَكَبَّرَ فِيهَا? [الأعراف:13] ، ومن ثم فسرنا التكبر بذلك.

لأن التكبر في اللغة: دعوى الأكبرية في القَدْرِ، لا الجسم اتفاقًا ولا معنى للأكبرية في القدر إلا ما ذكرناه قطعًا، إذ لا يحتمل غيره عند السبر.

وأما الكبرياء: فهو استحقاق أعلى مراتب التعظيم فلا يوصف به إلا الله سبحانه وتعالى كما قال تعالى: (وله الكبرياء في السموات والارض) وقوله تعالى: (والكبرياء ردائي) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت