فهرس الكتاب

الصفحة 46 من 76

فصل:[الموالاة والمعاداة]

والموالاة والمعاداة في الدين واجبتان إجماعًا، وهو معلوم من دين الأمة ضرورة، فمن أنكره فسق، وفي كفره تردد، ويحتمل التكفير لرده قوله تعالى:? لاَ تَجِدُ قَوْمًا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآْخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ? [المجادلة:22] ، فإنه أنكر إيمان المواد لهم، وقوله تعالى:?وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ? [المائدة:51] ، أي حكمه حكمهم، وهذا على التغليظ والتشديد وقال ابن عباس: كافر مثلهم.

فرع: وحقيقة موالاة الغير هي أن تحب له ما تحب لنفسك، وتكره له ما تكره لنفسك، كما نبه عليه صلى الله عليه وآله وسلم حيث قال: (لا يكون المؤمن مؤمنًا حتى يرى لأخيه المؤمن ما يرى لنفسه، ويكره له ما يكره لها) أو كما قال، وحقيقة المعاداة للغير أن يريد إنزال المضرة به وصرف المنافع عنه، ويعزم على ذلك إن قدر عليه، ولم يعرض صارف يرجح الترك.

فرع: وإنما يكونان دينيين حيث يواليه لكونه وليًا لله تعالى، ويعاديه عدوًا له، كما نبه عليه صلى الله عليه وآله وسلم في قوله: (( من أحب لله، وأبغض لله ) )الخبر، فإن لم يكونا كذلك فدنيويان، نحو: أن يحب الخير لقرابته منه أو لنفعه له، ويحب له الشر لمضرته له، أو لمن يحب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت