والحمية: هي العزم على نصرة من له العازم وجه اختصاص من رحامة، أو ملة، أو ولاء.
فرع: والحمية على المحق جائزة، بل واجبة، لقوله عليه السلام: (( المؤمنون كالبنيان يشد بعضه بعضًا ) )، وعلى المبطل محرمة لقوله تعالى:?إِذْ جَعَلَ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي قُلُوبِهِمُ الْحَمِيَّةَ حَمِيَّةَ الْجَاهِلِيَّةِ? [الفتح:26] ، فذمهم على ذلك، والذم دليل القبح، وقوله صلى الله عليه وآله وسلم: (( أو عصبية لحمية أعملوها ) )وليس من الحمية القبيحة الغضب لذم أقارب الإنسان المبطلين بغير إبطالهم من جبن أو غيره، فإنه صلى الله عليه وآله وسلم حين منصرفه من بدر الكبرى، لما سمع من ذم قريش بالجبن، وهون أمرهم التفت إليه مغضبًا فقال: (( مهلًا يا أبا فلان فإن أولئك للملأ ) )الخبر.