فرع: فأما معاداة المؤمن فلا يجوز دينيها ولا دنيويها مهما لم يصح فسقه، وليس من المعاداة الوحشة التي قل ما تخلو بين كثير من الفضلاء، كما كان بين علي عليه السلام، وبين بعض الصحابة، وبين الحسنين وصنوهما محمد بن الحنفية، وبين الحسن البصري، وابن سيرين، وبين واصل والحسن أيضًا، وغير ذلك كثير، إذ لا يريد كل منهم بصاحبه ضررًا، بل يدافع عنه ما أمكنه ذلك فلا عداوة، وإنما ذلك نوع غل يجب مدافعته.