فرع: وليس من الإدهان إطعام الفاسق وأكل طعامه والنزول عليه وإنزاله. والسرور بمسرته، والعكس في بعض الأحوال، ومحبته لخصال خير فيه، أو لرحمة مع إظهار كراهة فعله، وفعل الواجب من النكير عليه كما كان منه صلى الله عليه وآله وسلم في مخالفة من سماه الله تعالى فاسقًا، حيث قال تعالى:? إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا? [الحجرات:6] ، وقوله تعالى:?لاَ يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ? [الممتحنة:8] ، إلى قوله تعالى:?أَنْ تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوا? [الممتحنة:8] ، وقد أطعم علي عليه السلام ابن ملجم بعد أن ضربه، وأنزل الرسول صلى الله عليه وآله وسلم وفد ثقيف في المسجد، وهم كفار.
فالفاسق أولى، ولا بأس بإلانة القول لهم مع فعل ما يجب من النكير، لقوله تعالى:?وَلاَ تُجَادِلُوا أَهْلَ الْكِتَابِ إِلاَّ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ? [ [العنكبوت:46] ، وكفعله صلى الله عليه وآله وسلم مع الرجل الذي قال فيه حين أذن له حاجبه: (( بئس ابن أخي العشيرة هو ) )ثم أذن له، وألان له القول كما حكت عائشة رضي الله عنها.