فهرس الكتاب

الصفحة 44 من 76

فصل:[ظن السوء]

وظن السوء: هو أن تظن بأخيك المسلم فعل القبيح، أو إخلالًا بواجب من دون إقرار منه، ولا أمارة يوجب الشرع العمل بها كالشهادة العادلة الكاملة، وما يجري مجراها، ودليل تحريمه قوله تعالى:?اجْتَنِبُوا كَثِيرًا مِنَ الظَّنِّ إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ? [الحجرات:12] ، وهذه الآية مجملة، بيّنها الله سبحانه في قوله تعالى:? لَوْلاَ جَاءُوا عَلَيْهِ بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ? [النور:13] ، وقوله تعالى: ?وَاسْتَشْهِدُوا شَهِيدَيْنِ مِنْ رِجَالِكُمْ? [البقرة:282] ، وعن بعض الحكماء: (إياك وظن السوء فإنه لن يدع بينك وبين صديقك صلحًا) .

فرع: والاجماع على قبح هذا الظن وعلى وجوب التأويل حيث أمكن، وفي الأثر عنه صلى الله عليه وآله وسلم: (( إذا رأيتم أحدكم في خصلة تستنكرونها، فتأولوا له نيفًا وسبعين تأويلًا، أو قال اثنين وسبعين تأويلا ) )وهو مطابق لقول الله تعالى:?لَوْلاَ إِذْ سَمِعْتُمُوهُ ظَنَّ الْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بِأَنفُسِهِمْ خَيْرًا? [النور:12] ، أي طلبوا التأويل فظنوا الخير، إذ لا يمكن ظن الخير مع عدم التأويل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت