صيّرت المساء صباحا
[البحر الكامل] أو ميض برق، بالأبيرق، لاحا، ... أم، في ربى نجد، أرى مصباحا؟ [1]
... أم تلك ليلى العامريّة أسفرت ... ليلا، فصيّرت المساء صباحا؟ [2]
... يا راكب الوجناء، وقّيت الرّدى، ... إن جبت حزنا، أو طويت بطاحا [3]
(1) الوميض: اللمعان. الابيرق: تصغير الأبرق وهو مكان فيه حجارة ورمل وطين مختلفة. لاح: ظهر. الربى: الأماكن المرتفعة والواحدة ربوة. نجد: مكان.
م. ص. البرق ظهور الوجود الحق والابيرق عالم الأجساد بعناصرها وطبائعها المختلفة. والوميض الروح والربى الأرواح المنفوخة بأمر الله والمصباح امر الله تعالى المشرق على عالم الأرواح فهي مضيئة به.
(2) ليلى العامرية: صاحبة قيس بن الملوح (مجنون ليلى) ولكن المقصود هنا الحبيبة المطلقة كما يطلق الحسن على يوسف. اسفرت: أظهرت وجهها.
م. ص. الليل: ظلمة الأكوان. والاسفار وقت صلاة الصبح. صيرت الماء صباحا كناية عن الأنوار الإلهية التي انكشفت.
(3) الوجناء: الناقة الشديدة. وقيت: حميت. الردى: الهلاك. جبت: قطعت. الحزن بفتح الحاء الوادي أو المكان الوعر. طويت: قطعت. البطاح: واحدها الأبطح وهو مسيل الماء.
م. ص. الوجناء النفس الشديدة في سلوك طريق المعرفة وراكبها هو المريد السالك.
الحزن: مقام مخالفة النفس لان النفس تطلب الأماكن والأشياء السهلة. البطاح:
أصعب مقامات السلوك كالصبر والشكر والتقوى والزهد والورع.
وسلكت نعمان الأراك، فعج إلى ... واد، هناك، عهدته فيّاحا (1)
... فبأيمن «العلمين» ، من شرقيّة ... عرّج، وأمّ «أرينه» الفوّاحا (2)
... وإذا وصلت إلى ثنيّات اللّوى، ... فأنشد فؤادا، بالأبيطح، طاحا (3)
... واقر السّلام أهيله، عنّي، وقل ... غادرته، لجنابكم، ملتاحا (4)
... يا ساكني نجد، أما من رحمة ... لأسير إلف، لا يريد سراحا (5)
... هلّا بعثتم، للمشوق، تحيّة ... في طيّ صافية الرّياح، رواحا (6)