علّهم أن ينظروا عطفا إليّ
[بحر الرمل] سائق الأظعان، يطوي البيد طي، ... منعما، عرّج على كثبان طي [1]
... وبذات الشّيح عنّي، إن مررت ... بحيّ من عريب الجزع حي [2]
... وتلطّف، وأجر ذكري عندهم ... علّهم أن ينظروا، عطفا، إلي [3]
... قل تركت الصّبّ فيكم شبحا ... ما له، ممّا برأه الشّوق، في [4]
... خافيا عن عائد لاح كما ... لاح في برديه، بعد النشر، طي [5]
(1) الأظعان: جمع الظعينة، وهي المرأة داخل الهودج. البيد: مفردها البيداء وهي الفلاة الواسعة. عرّج: مل. الكثبان مفردها الكثيب وهو التل من الرمل. وطي: اسم قبيلة منها حاتم الطائي المشهور بكرمه.
المعنى الصوفي: السائق هو الرحمن تعالى والأظعان هم البشر وكثبان طي كناية عن المقامات المحمدية. وفيها أي في طي مقامات استاذه ابن عربي معلم الصوفية.
(2) ذات الشيح: موضع من ديار بني يربوع. الحي: من بطون العرب. العريب: سكان المدن وهي تصغير لكلمة عرب. الجزع: وسط الوادي ومنحناه. حيّ: الق التحية.
(3) تلطف: ترفق، أجر: اطرح.
م. ص. الخطاب لله تعالى أن يكون شفيعه في الحضرات المحمدية وذلك بالتلطف بذكر اسمه علّهم ينظرون إليه برحمة.
(4) الصب: العاشق المدنف المشتاق. برأه الشوق: أضعفه.
م. ص. يقصد أنه فني في حب اللََّه تعالى حتى صار شبحا ليس له ظل أو خيال على الأرض.
(5) العائد: زائر المريض. لاح: ظهر. البرد: الثوب المخطط. والطي خلاف النشر.
م. ص. خافيا: كناية عن فنائه في اللََّه كالثوب إذا طوي بعد نشره فهو كالسراب تحسبه ماء فإذا اقتربت منه ابتعد.
صار وصف الضّرّ ذاتيّا له، ... عن عناء، والكلام الحيّ لي (1)
... كهلال الشّكّ، لولا أنّه ... أنّ، عيني، عينه، لم تتأي (2)
... مثل مسلوب حياة مثلا، ... صار في حبّكم ملسوب حي (3)
... مسبلا للنأي طرفا جاد، إن ... ضنّ نوء الطّرف، إذ يسقط خي (4)
... بين أهليه غريبا نازحا ... وعلى الأوطان لم يعطفه لي (5)
... جامحا، إن سيم صبرا عنكم ... وعليكم جانحا لم يتأي (6)