م. ص. الحي كناية عن جهة العالم الكوني والابتعاد عن هذا الحي كناية عن الدخول في عالم الروحانيات.
فرشت لها خدّي، وطاء، على الثّرى ... فقالت: لك البشرى بلثم لثامي (1)
... فما سمحت نفسي بذلك، غيرة، ... على صونها منّي لعزّ مرامي (2)
... وبتنا، كما شاء اقتراحي، على المنى ... أرى الملك ملكي، والزمان غلامي (3)
[البحر البسيط] نشرت، في موكب العشّاق أعلامي، ... وكان قبلي بلي، في الحبّ، أعلامي (5)
... وسرت فيه ولم أبرح بدولته، ... حتى وجدت ملوك العشق خدّامي (6)
(1) الوطاء: مكان دوس القدم. الثرى: التراب والأرض. اللثم: التقبيل. اللثام: الفم أو غطاء الفم.
م. ص. الوطاء كناية عن الجسد المركب من الطين والماء واللثام كناية عن الصور الحسية.
(2) صونها: حمايتها. المرام: الغاية والطلب.
م. ص. عز المرام كناية عن الحظوة بالحقيقة الذاتية
(3) م. ص. أرى الملك ملكي كناية عن توصله إلى درجات العلم والعشق الصوفي والظهور بالمظهر الرباني بعد فناء النشأة الجسمانية والزمان غلامي كناية عن امتلاكه للحياة بحيث أصبحت طوع بنانه.
والحمد لله رب العالمين
(4) في هذه القصيدة ستة أبيات فقط من نظم الشيخ ابن الفارض قدس اللََّه سره سنشير إليها عند الوصول في الشرح إليها. أما بقية الأبيات فهي من نظم حفيده الشيخ علي حيث أضافها قبل الأبيات المنسوبة للشيخ عمر وبعدها.
(5) اعلامي في آخر الصدر جمع علم وهو الراية. وأعلامي في آخر العجز جمع علم وهو سيد القوم.
والمعنى ان أسيادي في المحبة الإلهية قد ماتوا قبلي وأنا اليوم اقتفي آثارهم.
(6) لم أبرح: لم أغادر. الدولة: انقلاب الزمان.
المعنى أني لم أزل على عهد الحب الإلهي حتى أصبح أهل الزمان رعايا لي في محبتي للحق ونصرتي على الباطل.
ولم أزل، منذ أخذ العهد في قدمي، ... لكعبة الحسن، تجريدي وإجرامي (1)
... وقد رماني هواكم في الغرام، إلى ... مقام حبّ شريف، شامخ، سام (2)
... جهلت أهلي فيه، أهل نسبته ... وهم أعزّ أخلّائي وألزامي (3)
... قضيت فيه، إلى حين انقضى أجلي ... شهري، ودهري، وساعاتي، وأعوامي (4)
... ظنّ العذول بأنّ العذل يوقفني ... نام العذول، وشوقي زائد نام (5)
... إن عام إنسان عيني في مدامعه، ... فقد أمدّ بإحسان وإنعام (6)
... يا سائقا عيس أحبابي عسى مهلا ... وسر رويدا فقلبي بين أنعام (7)
... سلكت كلّ مقام في محبّتكم، ... وما تركت مقاما، قطّ، قدّامي (8)